وَالرَّيْحَانُ . وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَزُورُونَ الْجَبّارَ - سبُحْاَنهَُ - في كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَيَكُونُ أَقْرَبُهُمْ مِنْهُ عَلى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ . وَالَّذينَ يَلُونَهُمْ عَلى مَنَابِرَ مِنْ يَاقُوتٍ . وَالَّذينَ يَلُونَهُمْ عَلى مَنَابِرَ مِنْ زَبَرْجَدٍ . وَالَّذينَ يَلُونَهُمْ عَلى مَنَابِرَ مِنْ مِسْكٍ . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَنْظُرُونَ إِلى نُورِ اللّهَ - جَلَّ جلَاَلهُُ - وَيَنْظُرُ اللّهُ في وُجُوهِهِمْ ، إِذْ أَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ تَغْشَاهُمْ ، فَتُمْطِرُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ وَالسُّرُورِ وَالْبَهْجَةِ مَا لَا يعَلْمَهُُ إِلَّا اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - . وَمَعَ هذَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ : رِضْوَانُ اللّهِ الأَكْبَرُ . فَلَوْ أَنَّنَا لَمْ نُخَوَّفْ إِلّا بِبَعْضِ مَا خُوِّفْنَا بِهِ لَكُنّا مَحْقُوقينَ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُنَا مِمّا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ، وَلَا صَبْرَ لَنَا عَلَيْهِ ، وَأَنْ يَشْتَدَّ شَوْقُنَا إِلى مَا لَا غَنَاءَ لَنَا عنَهُْ ، وَلَا بُدَّ لَنَا مِنْهُ ( 1 ) . وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ( 2 ) ، أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنَ اللّهِ ، وَأَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِهِ ، فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا . فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظنَهِِّ برِبَهِِّ عَلى قَدْرِ خوَفْهِِ مِنْ ربَهِِّ . وَإِنَّ أَحْسَنَ النّاسِ ظَنّاً باِللهِّ أَشَدُّهُمْ خَوْفاً للهِّ ( 3 ) . جَعَلَنَا اللّهُ وَإِيّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقينَ ، وَأَدْخَلَنَا وَإِيّاكُمْ دَارَ النَّعيمِ ، وَأَجَارَنَا ( 4 ) وَإِيّاكُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَليمِ ( 5 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 911
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩١١
هامش
( 1 ) ورد في الغارات ص 145 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 70 . وأمالي الطوسي ص 28 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 264 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 596 . وكنز العمال ج 15 ص 702 . والمستطرف ج 1 ص 60 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 66 و 78 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في الغارات للثقفي ص 145 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 70 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 19 ص 67 .
( 3 ) - إنّما تكون طاعته على قدر خوفه ، وإنّ أحسن النّاس للهّ طاعة أشدّهم له خوفا . ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 70 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 19 ص 67 .
( 4 ) - أعاذنا . ورد في
( 5 ) ورد في تاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 264 . وكنز العمال ج 15 ص 702 . والمستطرف ج 1 ص 60 . باختلاف بين المصادر .