وَإِيّاكُمْ وَدَعْوَةَ الْكَذّابِ ابْنِ هِنْدٍ ، وَتَأَمَّلُوا ، وَاعْلَمُوا ( 1 ) أنَهَُّ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدى وَإِمَامُ الرَّدى ، وَوَلِيُّ ( 2 ) النَّبِيِّ وَعَدُوُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . جَعَلَنَا اللّهُ وَإِيّاكُمْ مِمَّنْ يُحِبُّ وَيَرْضى ( 3 ) . وَلَقَدْ قَالَ لي رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنّي لَا أَخَافُ عَلى أُمَّتي مُؤْمِناً وَلَا مُشْرِكاً . أَمَّا الْمُؤْمِنُ فيَمَنْعَهُُ اللّهُ بإِيماَنهِِ ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فيَقَمْعَهُُ اللّهُ ( 4 ) بشِرِكْهِِ ( 5 ) . وَلكِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقِ الْجَنَانِ ، عَالِمِ اللِّسَانِ ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ ، وَيَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سرَتَّهُْ حسَنَاَتهُُ ، وَساَءتَهُْ سيَئِّاَتهُُ ، فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً . وَكَانَ يَقُولُ : خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ في مُنَافِقٍ : حُسْنُ سَمْتٍ ، وَفقِهٌْ في سُنَّةٍ . وَاعْلَمُوا ، يَا عِبَادَ اللّهِ ، أَنَّكُمْ إِذَا اتَّقَيْتُمُ رَبَّكُمْ ، وَحَفِظْتُمْ نَبِيَّكُمْ في أَهْلِ بيَتْهِِ ، فَقَدْ عبَدَتْمُوُهُ بِأَفْضَلِ مَا عُبِدَ ، وَذكَرَتْمُوُهُ بِأَفْضَلِ مَا ذُكِرَ ، وَشكَرَتْمُوُهُ بِأَفْضَلِ مَا شُكِرَ ، وَأَخَذْتُمْ بِأَفْضَلِ الصَّبْرِ ، وَجَاهَدْتُمْ بِأَفْضَلِ الْجِهَادِ ( 6 ) ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُكُمْ أَطْوَلَ مِنْكُمْ صَلَاةً ، وَأَكْثَرَ صِيَاماً وَصَدَقَةً ، إِذْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ أَتْقى ( 7 ) وَأَخْشَعُ للهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُمْ ، وَأَنْصَحَ لأُوْلِيَاءِ اللّهِ وَمَنْ هُوَ وَلِيُّ الأَمْرِ مِنْ آلِ رَسُولِ اللّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 8 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 906
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٠٦
هامش
( 1 ) ورد في الغارات ص 157 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 68 و 71 . وأمالي الطوسي ص 26 و 29 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 595 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 67 و 76 و 79 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - وصيّ . ورد في متن بهج الصباغة للتستري ج 4 ص 2 .
( 3 ) - ورد في الغارات للثقفي ص 157 .
( 4 ) - فيحجزه اللهّ عنكم . ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 71 . وأمالي الطوسي ص 30 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 79 .
( 5 ) - لشركه . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 245 .
( 6 ) - واجتهدتم بأفضل الاجتهاد . ورد في أمالي الطوسي ص 26 . وتحف العقول ص 125 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 76 .
( 7 ) - أوفى . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 125 .
( 8 ) ورد في المصدر السابق . والغارات ص 149 و 157 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 68 . وأمالي الطوسي ص 26 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 595 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 65 و 71 و 76 . باختلاف بين المصادر .