تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 905

مساهمون:

ص٩٠٥

قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لعِبِادهِِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 1 ) . سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ ، وَأَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ . شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا في دُنْيَاهُمْ ، فَأَكَلُوا مَعَهُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ ( 2 ) مَا يَأْكُلُونَ ، وَشَرِبُوا مِنْ طَيِّبَاتِ ( 3 ) مَا يَشْرَبُونَ ، وَلَبِسُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَلْبَسُونَ ، وَسَكَنُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَسْكُنُونَ ، وَتَزَوَّجُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَتَزَوَّجُونَ ، وَرَكِبُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَرْكَبُونَ ( 4 ) ، فَحَظُوا مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَظِيَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ ، وَأَخَذُوا مِنْهَا مَا أخَذَهَُ الْجَبَابِرَةُ الْمُتَكَبِّرُونَ ، ثُمَّ انْقَلَبُوا عَنْهَا بِالزّادِ الْمُبَلِّغِ ، وَالْمَتْجَرِ الْمُرْبِحِ ( 5 ) . أَصَابُوا لَذَّةَ أَهْلِ ( 6 ) الدُّنْيَا في دُنْيَاهُمْ ، وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ جيرَانُ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 7 ) غَداً في آخِرَتِهِمْ ، يَتَمَنَّوْنَ عَلَيْهِ فَيُعْطيهِمْ مَا يَتَمَنَّوْنَ ( 8 ) ، لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ ، وَلَا يَنْقُصُ لَهُمْ نَصيبٌ مِنْ لَذَّةٍ . فَإِلى هذَا ، يَا عِبَادَ اللّهِ ، يَشْتَاقُ مَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ ، وَيَعْمَلُ لَهُ بِتَقْوَى اللّهِ . وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ . فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ ، يَا أَهْلَ مِصْرَ ، وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ ، أَنْ يُصَدِّقَ قَوْلُكُمْ فِعْلَكُمْ ، وَأَنْ يُوَافِقَ سِرُّكُمْ عَلَانِيَتَكُمْ ، وَلَا تُخَالِفَ أَلْسِنَتُكُمْ قُلُوبَكُمْ ، فَافْعَلُوا . عَصَمَنَا اللّهُ وَإِيّاكُمْ بِالْهُدى ، وَسَلَكَ بِنَا وَبِكُمُ الْمَحَجَّةَ الْوُسْطى ( 9 ) .

هامش
( 1 ) الأعراف ، 32 . ووردت الفقرة في شرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 67 . وأمالي الطوسي ص 26 . وتحف العقول ص 125 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 595 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 64 و 70 و 75 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - أفضل . ورد في الغارات للثقفي ص 148 .
( 3 ) - أفضل . ورد في المصدر السابق .
( 4 ) - ورد في المصدر السابق . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 68 . وأمالي الطوسي ص 26 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 595 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 65 و 75 . باختلاف بين المصادر .
( 5 ) - الرّابح . ورد في نسخة العام 400 ص 345 . وهامش نسخة ابن المؤدب ص 244 . ونسخة الآملي ص 248 . ونسخة الأسترآبادي ص 404 . ونسخة عبده ص 544 . ونسخة الصالح ص 383 .
( 6 ) - زهد . ورد في نسخة ابن أبي المحاسن ص 291 . ونسخة ابن المؤدب ص 244 . ونصيري ص 161 . ونسخة الآملي ص 248 . ونسخة عبده ص 544 . ونسخة الصالح ص 383 . ونسخة العطاردي ص 329 . وورد هذه في نسخة الأسترآبادي ص 404 .
( 7 ) ورد في الغارات للثقفي ص 148 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 595 .
( 8 ) ورد في المصدرين السابقين . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 68 . وأمالي الطوسي ص 26 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 65 و 75 .
( 9 ) - العظمى . ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 597 .