شُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ ، وَضُعَفَاءَ ذَوي فَاقَةٍ ، وَغَارِمينَ وَمُجَاهِدينَ ، وَأَبْنَاءَ سَبيلٍ ، وَمَمْلُوكينَ ، وَمُتَأَلِّفينَ ( 1 ) ، وَإِنّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ ، فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ . وَإِنْ لَا تَفْعَلْ ( 2 ) فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النّاسِ خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَبُؤْساً ( 3 ) لِمَنْ ( 4 ) يَكُونُ ( 5 ) خصَمْهَُ عِنْدَ اللّهِ الْفُقَرَاءُ ، وَالْمَسَاكينَ ، وَالسّائِلُونَ ، وَالْمَدْفُوعُونَ ( 6 ) ، وَالْغَارِمُونَ ، وَابْنُ السَّبيلِ . وَمَنِ اسْتَهَانَ بِالأَمَانَةِ ، وَرَتَعَ فِي الْخِيَانَةِ ، وَلَمْ ينُزَهِّْ نفَسْهَُ وَدينهَُ عَنْهَا ، فَقَدْ أَحَلَّ بنِفَسْهِِ الذُّلَّ ( 7 ) وَالْخِزْيَ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَذَلُّ وَأَخْزى . وَالسَّلَامُ ( 8 ) .
عهد له عليه السلام ( 2 ) إلى محمد بن أبي بكر رضي الله عنه حين قلده مصر بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ إِلى أَهْلِ مِصْرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ . سَلَامٌ عَلَيْكُمْ . فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكُمُ اللّهَ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنّي أُوصيكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ في ( 9 ) سِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ ، وَعَلى أَيِّ حَالٍ كُنْتُمْ عَلَيْهَا ، وَالْعَمَلِ