تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢

أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَني ( 1 ) مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْريحِيَ ( 2 ) الأَشْتَرَ إِلى عَمَلِكَ ، وَإِنّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجُهْدِ ( 3 ) ، وَلَا ازْدِيَاداً ( 4 ) لَكَ فِي الْجِدِّ . وَلَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَؤُونَةً ، وَأَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً . إِنَّ الرَّجُلَ الَّذي كُنْتُ ولَيَّتْهُُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً ( 5 ) ، وَعَلى عَدُوِّنَا شَديداً نَاقِماً ، فرَحَمِهَُ اللّهُ ، فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أيَاّمهَُ ، وَلَاقى حمِاَمهَُ ، وَنَحْنُ عنَهُْ رَاضُونَ . أوَلْاَهُ اللّهُ رضِوْاَنهَُ ، وَضَاعَفَ لَهُ الثَّوَابَ ، وَأَحْسَنَ لَهُ الْمَآبَ ( 6 ) . فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ ، وَامْضِ عَلى بَصيرَتِكَ ( 7 ) ، وَشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ ، وَادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( 8 ) ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ اللّهِ ، وَ ( 9 ) الِاسْتِعَانَةَ بِهِ ( 10 ) ، وَالْخَوْفَ مِنْهُ ( 11 ) ، يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ ، وَيُعِنْكَ عَلى مَا يَنْزِلُ بِكَ ، إِنْ شَاءَ اللّهُ . أَعَانَنَا اللّهُ وَإِيّاكَ عَلى مَا لَا يُنَالُ إِلّا برِحَمْتَهِِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ( 12 ) .

هامش
( 1 ) - بلغتني . ورد في نسخة الآملي ص 267 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 436 .
( 2 ) ورد في الغارات للثقفي ص 171 . والتاريخ للطبري ج 4 ص 72 . والكامل لابن الأثير ج 3 ص 227 .
( 3 ) - الجهاد . ورد في المصادر السابقة . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 78 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 598 .
( 4 ) - استزادة . ورد في الغارات للثقفي ص 171 .
( 5 ) - نصيحا . ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 400 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 72 . والكامل ج 3 ص 227 . وورد مناصحا . في الغارات ص 171 .
( 6 ) ورد في المصدر السابق . وتاريخ الطبري ج 4 ص 72 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 78 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 598 . ونهج السعادة ج 5 ص 126 .
( 7 ) - سيرتك . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 262 . ونسخة الأسترآبادي ص 437 .
( 8 ) النحل ، 125 . وورد جزء الآية في الغارات ص 172 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 400 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 73 . والكامل ج 3 ص 227 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 87 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 598 . ونهج السعادة ج 5 ص 126 .
( 9 ) ورد في المصادر السابقة .
( 10 ) ورد في المصادر السابقة . وورد باللهّ في نسخ النهج .
( 11 ) ورد في المصادر السابقة .
( 12 ) ورد في الغارات ص 143 . وتحف العقول ص 124 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 595 و 605 . باختلاف يسير .
تمام نهج البلاغة — صفحة 862 | السيد صادق الموسوي