تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩

وَقَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِمْ جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمينَ ذَوي بَسَالَةٍ وَنَجْدَةٍ ، مَعَ الْحَسيبِ الصَّليبِ الْوَرِعِ التَّقِيِّ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسِ الرِّيَاحِيِّ . وَقَدْ أمَرَتْهُُ بِاتِّبَاعِهِمْ ، وَقَصِّ آثَارِهِمْ ، حَتّى يَنْفِيَهُمْ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ( 1 ) . فَأَقِمْ عَلى مَا في يَدَيْكَ مِمّا إِلَيْكَ ( 2 ) قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّليبِ ، وَالنّاصِحِ اللَّبيبِ ، التّابِعِ لسِلُطْاَنهِِ ، الْمُطيعِ لإمِاَمهِِ ، وَلَا يَبْلُغُني عَنْكَ وَهْنٌ وَلَا خَوَرٌ ( 3 ) . وَإِيّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ ( 4 ) مِنْهُ . وَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرّاءِ ( 5 ) ، وَلَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً ، وَلَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلًا . وَالسَّلَامُ .

كتاب له عليه السلام ( 68 ) إلى مالك الأشتر رحمه الله وهو بنصيبين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الأَشْتَرِ ( 6 ) . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلى إِقَامَةِ الدّينِ ، وَأَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الأَثيمِ ، وَأَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ ( 7 ) الثَّغْرِ الْمَخُوفِ . وَقَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبي بَكْرٍ مِصْرَ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ بِهَا خَوَارِجُ ، وَهُوَ غُلَامٌ حَدَثُ السِّنِّ لَيْسَ بِذي تَجْرِبَةٍ لِلْحُرُوبِ ، وَلَا بِمُجَرِّبٍ لِلأَشْيَاءِ ، فَاقْدِمْ عَلَيَّ لِنَنْظُرَ فيمَا يَنْبَغي ، وَاسْتَخْلِفْ عَلى عَمَلِكَ أَهْلَ الثِّقَةِ وَالنَّصيحَةِ مِنْ أَصْحَابِكَ ( 8 ) . وَالسَّلَامُ .

هامش
( 1 ) ورد في الغارات للثقفي ص 348 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 630 . ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 295 .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة .
( 3 ) ورد في المصادر السابقة .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة .
( 5 ) - تعتذر . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 436 .
( 6 ) ورد في
( 7 ) - أفواه . ورد في نسخة الآملي ص 277 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 327 .
( 8 ) - ورد في الغارات ص 164 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 71 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 74 . ونهج السعادة ج 2 ص 456 وج 5 ص 45 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 859 | السيد صادق الموسوي