تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥

وَوَصَفْتَ مَا بَلَغَ بِكَ وَبِهِمُ الأَمْرُ . فَأَمّا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ ، فلَلهِّ سَعْيُكُمْ ، وَعَلَيْهِ أَجْرُكُمْ ، فَأَيْسَرُ ثَوَابِ اللّهِ لِلْمُؤْمِنِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا الَّتي يَقْتُلُ الْجَاهِلُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا ( 1 ) ، فَ ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) . وَأَمّا عَدُوُّكُمُ الَّذي لَقيتُمُوهُمْ ( 3 ) فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدى ، وَارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلَالِ وَالْعَمى ، وَصَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ ، وَجِمَاحِهِمْ فِي التيّهِ ، وَلَجَاجِهِمْ فِي الْفِتْنَةِ ، فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 4 ) ، وَدَعْهُمْ في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ . فَأَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ، فَكَأَنَّكَ بِهِمْ عَنْ قَليلٍ بَيْنَ أَسيرٍ وَقَتيلٍ . فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ مَأْجُورينَ ، فَلَقَدْ أَطَعْتُمْ وَسَمِعْتُمْ ، وَأَحْسَنْتُمُ الْبَلَاءَ . وَالسَّلَامُ ( 5 ) .

كتاب له عليه السلام ( 74 ) إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء . وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عَقيلِ بْنِ أَبي طَالِبٍ . سَلَامُ اللّهِ عَلَيْكَ . فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكَ اللّهَ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ . أَمّا بَعْدُ ، يَا أَخي ، كَلأَنَا اللّهُ وَإِيّاكَ كَلَاءَةَ مَنْ يخَشْاَهُ بِالْغَيْبِ إنِهَُّ حَميدٌ مَجيدُ .
هامش
( 1 ) - يقبل الجاهلون بأنفسهم عليها . ورد في الغارات للثقفي ص 235 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 137 . ونهج السعادة ج 5 ص 182 .
( 2 ) النحل ، 96 .
( 3 ) ورد في الغارات للثقفي ص 236 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 137 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 568 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 109 . ونهج السعادة ج 5 ص 182 . ونهج البلاغة الثاني ص 209 . باختلاف بين المصادر .
( 4 ) الأنعام ، 112 .
( 5 ) ورد في الغارات ص 236 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 137 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 568 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 110 . ونهج السعادة ج 5 ص 183 . ونهج البلاغة الثاني ص 209 .