الأَشْتَرِ ( 1 ) أَخُو مَذْحِجٍ ، فَاسْمَعُوا لَهُ ، وَأَطيعُوا أمَرْهَُ فيمَا طَابَقَ الْحَقَّ ، فإَنِهَُّ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللّهِ ، لَا كَليلُ الظُّبَةِ ، وَلَا نَابِي ( 2 ) الضَّريبَةِ . حَليمٌ فِي الْجِدِّ ، رَزينٌ فِي الْحَرْبِ . لَا تسَتْوَهْبِهُُ بِدْعَةٌ ، وَلَا تثُنْيهِ يَدُ غِوَايَةٍ . ذُو رَأْيٍ أَصيلٍ ، وَصَبْرٍ جَميلٍ ( 3 ) . فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقيمُوا فَأَقيمُوا ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَجْمَحُوا فَاجْمَحُوا ( 4 ) ، فإَنِهَُّ لَا يُقْدِمُ وَلَا يُحْجِمُ ، وَلَا يُؤَخِّرُ وَلَا يُقَدِّمُ ، إِلّا عَنْ أَمْري . وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلى نَفْسي لنِصَيحتَهِِ لَكُمْ ، وَشِدَّةِ شكَيمتَهِِ عَلى عَدُوِّكُمْ . عَصَمَكُمُ اللّهُ بِالْحَقِّ وَالْهُدى وَثَبَّتَكُمْ عَلَى الْيَقينِ وَالتَّقْوى ، وَوَفَّقَنَا وَإِيّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ ( 5 ) .
كتاب له عليه السلام ( 70 ) إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ . سَلَامٌ عَلَيْكَ . فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكَ اللّهَ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ ( 6 ) .