تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧

مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ( 1 ) عَلَقاً . وَلَيْسَ رَجُلٌ ، فَاعْلَمْ ، أَحْرَصَ عَلى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأُلْفَتِهَا مِنّي ، أَبْتَغي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ ، وَكَرَمَ الْمَآبِ . وَسَأَفي بِالَّذي وَأَيْتُ عَلى نَفْسي . وَإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَني عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَالتَّجْرِبَةِ . وَإِنّي لأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ ، وَأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أصَلْحَهَُ اللّهُ . فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ ، فَإِنَّ شِرَارَ النّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاويلِ السُّوءِ . وَالسَّلَامُ .

كتاب له عليه السلام ( 66 ) إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين وَكَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا وَالْقَوْمَ ( 2 ) مِنْ أَهْلِ الشّامِ ، وَالظّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ ، وَنَبِيَّنَا وَاحِدٌ ، وَدَعْوَتَنَا فِي الإِسْلَامِ وَاحِدَةٌ ، وَلَا نَسْتَزيدُهُمْ فِي الإيمَانِ باِللهِّ وَالتَّصْديقِ بِرَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَا يَسْتَزيدُونَنَا . الأَمْرُ وَاحِدٌ إِلّا مَا اخْتَلَفْنَا فيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ، وَنَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا نُدَاوي مَا لَا يُدْرَكُ ( 3 ) الْيَوْمَ بِإِطْفَاءِ النّائِرَةِ ( 4 ) ، وَتَسْكينِ الْعَامَّةِ ، حَتّى يَشْتَدَّ الأَمْرُ وَيَسْتَجْمِعَ ، فَنَقْوى عَلى وَضْعِ الْحَقِّ في موَاَضعِهِِ ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - يعود . ورد في نسخة العام 400 ص 430 . ونسخة الأسترآبادي ص 514 . ومتن شرح ابن أبي الحديد ج 18 ص 74 . ونسخة العطاردي ص 402 .
( 2 ) - بالقوم . ورد في
( 3 ) - لا ندرك . ورد في نسخة العام 400 ص 415 . ونسخة الآملي ص 299 .
( 4 ) - الثّائرة . ورد في متن مصادر نهج البلاغة وأسانيده للحسيني ج 3 ص 438 .
( 5 ) - مواضعه . ورد في نسخة العام 400 ص 415 . ونسخة الآملي ص 300 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 355 . ونسخة عبده ص 629 . ونسخة الصالح ص 448 .