تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 846

مساهمون:

ص٨٤٦

طَاعَتي ، ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ ، أَحْمِلُكَ وَإِيّاهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ . وَأَمّا وُلُوعُكَ في أَمْرِ عُثْمَانَ ، فَوَ اللّهِ مَا قُلْتَ ذَلِكَ عَنْ حَقِّ الْعَيَانِ ، وَلَا عَنْ يَقينٍ بِالْخَبَرِ . وَأَمّا اعْتِرَافُكَ بِفَضْلي وَبِقِدَمي وَسَوَابِقي فِي الإِسْلَامِ وَقَرَابَتي مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَفي في بَني هَاشِمٍ ( 1 ) ، فَلَعَمْري لَوِ اسْتَطَعْتَ دفَعْهَُ لَفَعَلْتَ . فَشَأْنُكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْحَيْرَةِ وَالْجَهَالَةِ ، تَجِدِ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - في ذَلِكَ بِالْمِرْصَادِ ، مِنْ دُنْيَاكَ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْكَ ، وَتَمَنّيكَ الأَبَاطيلَ . وَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 2 ) فيكَ وَفي أُمِّكَ وَأَبيكَ . فَارْبَعْ عَلى ظَلْعِكَ ، وَانْزَعْ سِرْبَالَ غَيِّكَ ، وَاتْرُكْ مَا لَا جَدْوى لَهُ عَلَيْكَ ، فَلَيْسَ لَكَ عِنْدي إِلّا السَّيْفُ حَتّى تَفيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ صَاغِراً ، وَتَدْخُلَ فِي الْبَيْعَةِ رَاغِماً .

أَلَمْ تَرَ قَوْمي إِذْ دَعَاهُمْ أَخُوهُمُ * أَجَابُوا وَإِنْ يَغْضَبْ عَلى الْقَوْمِ يَغْضَبُوا

وَالسَّلَامُ ( 3 ) .

كتاب له عليه السلام ( 59 ) إلى معاوية جوابا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ( 4 ) . أَمّا بَعْدُ ، يَا ابْنَ هِنْدٍ ( 5 ) ، فَقَدْ أَتَاني كِتَابُكَ تَذْكُرُ فيهِ اصْطِفَاءَ اللّهِ - تَعَالى - مُحَمَّداً صَلَّى

هامش
( 1 ) - قريش . ورد في المصدر السابق . وصفين ص 58 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 121 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 218 . ونهج البلاغة الثاني ص 235 .
( 2 ) - عليه الصّلاة والسّلام . ورد في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 112 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق . وصفين ص 58 . والفتوح ج 2 ص 534 و 535 . ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 194 و 195 . والمناقب للخوارزمي ص 134 . وشرح ابن أبي الحديد ج 14 ص 43 . وتذكرة الخواص ص 82 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 499 و 500 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 223 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 121 . ونهج السعادة ج 4 ص 263 و 266 . ونهج البلاغة الثاني ص 235 و 246 . باختلاف .
( 4 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 190 .
( 5 ) ورد في شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 4 ص 361 .