كتاب له عليه السلام ( 57 ) إلى معاوية بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ( 1 ) . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنّي عَلَى التَّرَدُّدِ في جَوَابِكَ ، وَالِاسْتِمَاعِ إِلى كِتَابِكَ ، لَمُوَهِّنٌ ( 2 ) رَأْيي ، وَمُخَطِّئٌ فِرَاسَتي . وَإِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الأُمُورَ ، وَتُرَاجِعُنِي السُّطُورَ ، كَالْمُسْتَثْقِلِ النّائِمِ تكَذْبِهُُ أحَلْاَمهُُ ، أَوِ الْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يبَهْظَهُُ مقَاَمهُُ ، لَا يَدْري ألَهَُ مَا يَأْتي أَمْ عَلَيْهِ . وَلَسْتَ بِهِ ، غَيْرَ أنَهَُّ بِكَ شبَيهٌ . وَأُقْسِمُ باِللهِّ إنِهَُّ لَوْ لَا بَعْضُ الِاسْتِبْقَاءِ ، لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنّي قَوَارِعُ تَقْرَعُ ( 3 ) الْعَظْمَ ، وَتَهْلِسُ ( 4 ) اللَّحْمَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ ، وَتَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصيحَتِكَ . وَالسَّلَامُ لأهَلْهِِ .
كتاب له عليه السلام ( 58 ) إلى معاوية يكذب فيه ادعاءاته بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ ( 5 ) . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ أَتَتْني مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ ، وَرِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ ، نَمَّقْتَهَا بِضَلَالِكَ ، وَأَمْضَيْتَهَا