وَاخْرُجْ إِلَيَّ وَاعْفِ الْفَريقَيْنَ مِنَ الْقِتَالِ ، لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرينُ ( 1 ) عَلى قلَبْهِِ ، وَالْمُغَطّى عَلى بصَرَهِِ . فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالبٍ ، وَأَنَا ( 2 ) أَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ( 3 ) ، قَاتِلُ جَدِّك عُتْبَةَ ( 4 ) ، وَأَخيكَ حَنْظَلَةَ ، وَعَمِّكَ شَيْبَةَ ( 5 ) وَخَالِكَ الْوَليدِ ( 6 ) ، شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ ، وَمَا أَنْتَ مِنْهُمْ بِبَعيدٍ ( 7 ) . وَذَلِكَ السَّيْفُ مَعي ( 8 ) ، وَبِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقى عَدُوّي ، يحَمْلِهُُ سَاعِدي ، بِثَبَاتٍ مِنْ صَدْري ، وَقُوَّةٍ مِنْ بَدَني ، وَنَصْرَةٍ مِنْ رَبّي ، كَمَا خلَفَّهَُ النَّبِيُّ في كَفّي . وَاللّهِ ( 9 ) مَا اسْتَبْدَلْتُ ديناً ، وَلَا اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً ( 10 ) ، وَإِنّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذي ترَكَتْمُوُهُ طَائِعينَ ، وَدَخَلْتُمْ فيهِ مُكْرَهينَ . وَزَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِدَمِ عُثْمَانَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ ، فاَطلْبُهُْ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً . وَلَيْسَ إِبْطَائي عَنْكَ إِلّا تَرَقُّباً لِمَا أَنْتَ لَهُ مُكَذِّبٌ وَأَنَا لَهُ مُصَدِّقٌ ( 11 ) . فَكَأَنّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ ، إِذَا عَضَّتْكَ ، ضَجيجَ الْجِمَالِ بِالأَثْقَالِ ، وَكَأَنّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُوني جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ ، وَالْقَضَاءِ الْوَاقِعِ ، وَمَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ ، إِلى كِتَابِ اللّهِ ، وَهِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ ، أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ . اللَّهُمَّ احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَنْ خَالَفَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمينَ . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 12 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 835
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٣٥
هامش
( 1 ) - ليعلم أيّنا . ورد في نسخة العام 400 ص 332 . ونسخة نصيري ص 155 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 279 . ونسخة عبده ص 527 . ونسخة العطاردي ص 316 . وورد المران . في المستطرف للأبشيهي ج 1 ص 221 .
( 2 ) ورد في الإختصاص للمفيد ص 138 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 541 .
( 3 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 4 ) ورد في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 536 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق . والإختصاص للمفيد ص 138 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 541 . باختلاف .
( 6 ) ورد في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 536 .
( 7 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 541 .
( 8 ) - بيدي . ورد في المصدر السابق . والإختصاص للمفيد ص 138 .
( 9 ) ورد في المصدرين السابقين . والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 5 ص 82 .
( 10 ) - لم أستبدل باللهّ ربّا ، وبمحمّد نبيّا ، وبالسّيف بدلا . ورد في المصدرين السابقين .
( 11 ) ورد في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 537 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 501 و 509 . باختلاف يسير .
( 12 ) الشعراء ، 227 .