إِلَى الشِّقَاقِ ، وَتمَاَد [ َت ْ ] بِهِمْ إِلَى ( 1 ) الْعِصْيَانِ ، فَانْهَدْ بِمَنْ أَطَاعَكَ إِلى مَنْ عَصَاكَ ، وَاسْتَغْنِ بِمَنِ انْقَادَ مَعَكَ عَمَّنْ تَقَاعَسَ عَنْكَ . فَإِنَّ المْتُكَاَرهَِ مغَيبهُُ خَيْرٌ مِنْ مشَهْدَهِِ ، وَقعُوُدهُُ أَغْنى ( 2 ) مِنْ نهُوُضهِِ ، وَالسَّلَامُ ( 3 ) .
كتاب له عليه السلام ( 41 ) إلى مولى له سأله مالا فقال له عليه السلام يخرج عطائي فأقاسمك ، فخرج إلى معاوية فأعطاه جائزة سنيّة ومالًا كثيراً ، فكتب إِلى أمير المؤمنين عليه السلام يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الَّذي في يَدَيْكَ مِنْ مَالِ ( 4 ) الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلى أَهْلٍ بَعْدَكَ ، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ . فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلى صَلَاحِ وُلْدِكَ ، فَ ( 5 ) إِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لأَحَدِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ عَمِلَ فيمَا جمَعَتْهَُ بِطَاعَةِ اللّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقيتَ بِهِ . أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فيهِ بِمَعْصِيَةِ اللّهِ فَشَقيتَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ . وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ أَهْلًا أَنْ تؤُثْرِهَُ عَلى نَفْسِكَ ، وَلَا أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلى ظَهْرِكَ . فَارْجُ لِمَنْ مَضى رَحْمَةَ اللّهِ ، وَثِقْ ( 6 ) لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللّهِ .