تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩

فَلَا تَأْسَفْ عَلى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ ، وَيَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ ، فَكَفى لَهُمْ غَيّاً ، وَلَكَ مِنْهُمْ شَافِياً ، فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدى وَالْحَقِّ ، وَإيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمى وَالْجَهْلِ . وَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ ( 1 ) عَلَيْهَا ، وَمُهْطِعُونَ إِلَيْهَا ، وَقَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَرأَوَهُْ ، وَسمَعِوُهُ وَوعَوَهُْ ، وَقَدْ ( 2 ) عَلِمُوا أَنَّ النّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الأَثَرَةِ . فَبُعْداً لَهُمْ وَسُحْقاً . إِنَّهُمْ ، وَاللّهِ ، لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْرٍ ، وَلَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ . أَمَا لَوْ قَدْ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ ، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ، وَاجْتَمَعَتِ الْخُصُومُ ، وَقَضَى اللّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ بِالْحَقِّ ، لَتَبَيَّنَ لِلْقَوْمِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 3 ) . وَإِنّا لَنَطْمَعُ في هذَا الأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللّهُ لَنَا أصَعْبَهَُ ، وَيُسَهِّلَ لَنَا أحَزْنَهَُ ( 4 ) ، إِنْ شَاءَ اللّهُ . وَقَدْ أَتَاني كِتَابُكَ تَسْأَلُنِي الإِذْنَ لَكَ فِي الْقُدُومِ ، فَاقْدِمْ إِذَا شِئْتَ ، عَفَى اللّهُ عَنّا وَعَنْكَ ، وَلَا تَذَرْ خَلَلًا ( 5 ) . وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ .

كتاب له عليه السلام ( 40 ) إلى عثمان بن حنيف في قوم كانوا قد شردوا عن الطاعة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ . سَلَامٌ عَلَيْكَ . أَمّا بَعْدُ ( 6 ) ، فَإِنْ عَادُوا ( 7 ) إِلى ظِلِّ الطّاعَةِ فَذَاكَ الَّذي نُحِبُّ ، وَإِنْ تَوَافَتِ ( 8 ) الأُمُورُ بِالْقَوْمِ

هامش
( 1 ) - مكبّون . ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 320 .
( 2 ) ورد في أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 157 . ونثر الدرّ للآبي ج 1 ص 320 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق . وأنساب الأشراف ج 2 ص 157 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203 . ونهج السعادة ج 5 ص 18 . باختلاف .
( 4 ) - صعبه ، . . . حزنه . ورد في نسخة ابن أبي المحاسن ص 367 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 509 . ونسخة عبده ص 646 . ونسخة الصالح ص 461 .
( 5 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 157 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203 . ونهج السعادة ج 5 ص 18 .
( 6 ) ورد في تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 144 . ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 158 . باختلاف .
( 7 ) - عادت هذه الشّرذمة . ورد في المصدرين السابقين .
( 8 ) - تراقت . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 231 . ونسخة الأسترآبادي ص 383 .