وَلكنِهَُّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَيَسْتَديمُ الأَنَاةَ ، وَيَرْضى بِالإِنَابَةِ ، لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِلْحُجَّةِ ، وَأَبْلَغَ فِي الْمَعْذِرَةِ ( 1 ) . وَقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ ( 2 ) وَشِقَاقِكُمْ ( 3 ) ، أَيُّهَا النّاسُ ( 4 ) مَا لَمْ تَغْبَوْا ( 5 ) عنَهُْ ( 6 ) ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ، وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ ، وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ ، وَأَخَذْتُ بَيْعَتَكُمْ . فَإِنْ تَفُوا بِبِيْعَتي ، وَتَقْبَلُوا نَصيحَتي ، وَتَسْتَقيمُوا عَلى طَاعَتي ، أَعْمَلْ فيكُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَقَصْدِ الْحَقِّ ، وَأُقِمْ فيكُمْ سَبيلَ الْهُدى . فَوَ اللّهِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ وَالِياً بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنّي وَلَا أَعْمَلُ . أَقُولُ قَوْلي هذَا صَادِقاً غَيْرَ ذَامٍّ لِمَنْ مَضى ، وَلَا مُنْتَقِصاً لأَعْمَالِهِمْ ( 7 ) . فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الأُمُورُ ( 8 ) الْمُرْدِيَةُ ، وَسفَهَُ الآرَاءِ الْجَائِرَةِ ، إِلى مُنَابَذَتي وَخِلَافي ، فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادي ، وَرَحَّلْتُ رِكَابي . وَأَيْمُ اللّهِ ( 9 ) لَئِنْ أَلْجَأْتُمُوني إِلَى الْمَسيرِ إِلَيْكُمْ لأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لَا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلّا كَلَعْقَةِ لَاعِقٍ . وَإِنّي لَظَانٌّ أَنْ لَا تَجْعَلُوا ، إِنْ شَاءَ اللّهُ ، عَلى أَنْفُسِكُمْ سَبيلًا ( 10 ) . مَعَ أَنّي عَارِفٌ لِذِي الطّاعَةِ مِنْكُمْ فضَلْهَُ ، وَلِذِي النَّصيحَةِ حقَهَُّ ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلى
تمام نهج البلاغة — صفحة 822
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٢٢
هامش
( 1 ) ورد في الغارات ص 277 . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 49 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 335 وج 19 ص 355 . ونهج السعادة ج 5 ص 163 .
( 2 ) - خيلكم . ورد في
( 3 ) - شقاق جلّكم . ورد في الغارات للثقفي ص 277 . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 49 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 336 . ونهج السعادة ج 5 ص 163 .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة .
( 5 ) - تغبوا . ورد في متن منهاج البراعة للخوئي ج 19 ص 354 .
( 6 ) - ما استحققتم أن تعاقبوا عليه . ورد في الغارات ص 277 . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 49 . ونهج السعادة ج 5 ص 163 .
( 7 ) ورد في المصادر السابقة . ومنهاج البراعة للخوئي ج 4 ص 336 وج 19 ص 355 .
( 8 ) - الأهواء . ورد في الغارات ص 277 . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 49 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 336 وج 19 ص 355 ونهج السعادة ج 5 ص 163 .
( 9 ) ورد في الغارات ص 277 . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 49 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 336 . وج 19 ص 355 . ونهج السعادة ج 5 ص 163 .
( 10 ) ورد في المصادر السابقة .