تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦

كتاب له عليه السلام ( 36 ) إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو عامله على أردشير خرة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مَصْقَلَةِ بْنِ هُبَيْرَةِ الشَّيْبَاني . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ ( 1 ) بَلَغَني عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فعَلَتْهَُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلهَكَ ، وَأَغْضَبْتَ ( 2 ) إِمَامَكَ . بَلَغَني ( 3 ) أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْءَ الْمُسْلِمينَ الَّذي حاَزتَهُْ رِمَاحُهُمْ وَخُيُولُهُمْ ، وَأُريقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، فيمَنِ اعْتَامَكَ ( 4 ) مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ ( 5 ) ، وَمَنِ اعْتَرَاكَ مِنَ السَّأَلَةِ وَالأَحْزَابِ وَأَهْلِ الْكَذِبِ مِنَ الشُّعَرَاءِ ، كَمَا تَقْسِمُ الْجَوْزَ ( 6 ) . فَوَ الَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، وَأَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً لأُفَتِّشَنَّ عَنْ ذَلِكَ تَفْتيشاً شَافِياً ، فَ ( 7 ) لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقَاً لَتَجِدَنَّ بِكَ عَلَيَّ هَوَاناً ، وَلَتَخِفَّنَّ عِنْدي ميزَاناً . فَلَا تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ ، وَلَا تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ دينِكَ ، فَتَكُونَ مِنَ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ ( 8 ) . أَلَا وَإِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَقِبَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمينَ في قِسْمَةِ هذَا الْفَيْءِ سَوَاءٌ ، يَرِدُونَ عِنْدي عَلَيْهِ ، وَيَصْدُرُونَ عنَهُْ . وَالسَّلَامُ .

هامش
( 1 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 165 .
( 2 ) - عصيت . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 446 . ونسخة الصالح ص 415 .
( 3 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 160 . ونثر الدرّ ج 1 ص 320 . ونهج السعادة ج 5 ص 154 و 156 .
( 4 ) - اعتماك . ورد في نسخة العطاردي ص 356 .
( 5 ) - بكر بن وائل . ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 159 . ونثر الدرّ ج 1 ص 320 . ونهج السعادة ج 5 ص 154 .
( 6 ) ورد في تاريخ اليعقوبي ص 201 . ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 157 .
( 7 ) ورد في المصدرين السابقين . وأنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 160 . باختلاف .
( 8 ) الكهف ، 104 . ووردت الآية في المصادر السابقة . ونثر الدرّ للآبي ج 1 ص 321 .