تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠

وَلَا تَثْريبٍ عَلَيْكَ . وَلَعَمْري ( 1 ) لَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلَايَةَ ، وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنينٍ وَلَا مَلُومٍ ، وَلَا مُتَّهَمٍ وَلَا مَأْثُومٍ . فَلَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسيرَ ( 2 ) إِلى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشّامِ وَبَقِيَّةِ الأَحْزَابِ ( 3 ) ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعي لِقَاءَهُمْ ( 4 ) . فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلى جِهَادِ الْعَدُوِّ وَنَصْرِ الْهُدى ( 5 ) وَإِقَامَةِ عَمُودِ الدّينِ إِنْ شَاءَ اللّهُ . جَعَلَنَا اللّهُ وَإِيّاكَ مِنَ الَّذينَ يَعْمَلُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 6 ) .

كتاب له عليه السلام ( 32 ) إلى مخنف بن سليم الأزدي عامله على إصبهان بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ إِلى مَخْنَفِ بْنِ سَليمِ الأَزْدي . سَلَامٌ عَلَيْكَ . فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكَ اللّهَ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ جِهَادَ مَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ رَغْبَةً عنَهُْ ، وَهَبَّ في نُعَاسِ الْعَمى وَالضَّلَالِ اخْتِيَاراً لَهُ ، فَريضَةٌ عَلَى الْعَارِفينَ . إِنَّ اللّهَ يَرْضى عَمَّنْ أرَضْاَهُ ، وَيَسْخَطُ عَلى مَنْ عصَاَهُ . وَإِنّا قَدْ هَمَمْنَا بِالْمَسيرِ إِلى هؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذينَ عَمِلُوا في عِبَادِ اللّهِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللّهُ ، وَاسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْءِ ، وَعَطَّلُوا الْحُدُودَ ، وَأَمَاتُوا الْحَقَّ ، وَأَظْهَرُوا فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ، وَاتَّخَذُوا الْفَاسِقينَ وَليجَةً مِنْ
هامش
( 1 ) ورد في أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 159 .
( 2 ) - الشّخوص . ورد في تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 201 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق .
( 4 ) ورد في المصدر السابق .
( 5 ) ورد في المصدر السابق .
( 6 ) ورد في المصدر السابق . وأنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 159 . باختلاف .