تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١

كتاب له عليه السلام ( 19 ) إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسٍ . الْحَمْدُ للهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، وَصَلَّى اللّهُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عبَدْهِِ وَرسَوُلهِِ . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ قَدِمَ عَلَيَّ رَسُولُكَ ، وَقَرَأْتُ كِتَابَكَ ، تَذْكُرُ فيهِ حَالَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَاخْتِلَافَهُمْ بَعْدَ انْصِرَافي عَنْهُمْ . وَسَأُخْبِرُكَ عَنِ الْقَوْمِ : هُمْ بَيْنَ مُقيمٍ لِرَغْبَةٍ يَرْجُوهَا ، أَوْ خَائِفٍ مِنْ عُقُوبَةٍ يَخْشَاهَا ( 1 ) ، فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالِاحْسَانِ إِلَيْهِمْ ، وَأَرْغِبْ رَاغِبَهُمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ وَالإِنْصَافِ إلِيَهِْ ( 2 ) ، وَاحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ ، فإَنِهَُّ لَيْسَ لأُمَرَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ في قُلُوبِهِمْ عِظَمٌ إِلّا قَليلٍ مِنْهُمْ ( 3 ) . وَقَدْ بَلَغَني تَنَمُّرُكَ لِبَني تَميمٍ وَغِلْظَتُكَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّ بَني تَميمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ إِلّا طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ في جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ . وَإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً ، وَقَرَابَةً خَاصَّةً ، نَحْنُ مَأْجُورُنَ عَلى صِلَتِهَا ، وَمَأْزُورُونَ عَلى قَطيعَتِهَا . فَارْبَعْ أَبَا الْعَبّاسِ ، رَحِمَكَ اللّهُ ، فيمَا جَرَى عَلى لِسَانِكَ وَيَدِكَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، فَإِنّا شَريكَانِ في ذَلِكَ ، وَانتْهَِ إِلى أَمْري وَلَا تعَدْهُُ . وَأَحْسِنْ إِلى هذَا الْحَيِّ مِنْ رَبيعَةَ ، وَكُلُّ مَنْ قِبَلَكَ ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ ( 4 ) ، وَكُنْ عِنْدَ

هامش
( 1 ) ورد في صفين ص 105 . ونثر الدرّ ج 1 ص 322 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 183 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 440 . ومنهاج البراعة ج 18 ص 38 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 126 . ونهج البلاغة الثاني ص 193 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .
( 3 ) ورد في صفين ص 105 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 183 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 440 . ومنهاج البراعة ج 18 ص 38 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 126 . ونهج البلاغة الثاني ص 193 .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة .