تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠

فَلَمّا هَزَمَهُمُ اللّهُ [ وَ ] خُذِلُوا وَأَدْبَرُوا ، وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ، وَلَمّا رَأَوْا مَا حَلَّ بِهِمْ ، سَأَلُوني مَا كُنْتُ دَعَوْتُهُمْ إلِيَهِْ قَبْلَ اللِّقَاءِ مِنْ كَفِّ الْقِتَالِ . فَقَبِلْتُ مِنْهُمْ ، وَأَغْمَدْتُ السَّيْفَ عَنْهُمْ ، وَأَخَذْتُ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، وَأَجْرَيْتُ الْحَقَّ وَالسُّنَّةَ بَيْنَهُمْ ، فَأَمَرْتُ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُدْبِرٌ ، وَلَا يُجْهَزَ عَلى جَريحٍ ، وَلَا تُكْشَفَ عَوْرَةٌ ، وَلَا يُهْتَكَ سِتْرٌ ، وَلَا يُدْخَلَ دَارٌ إِلّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا ، وَقَدْ آمَنْتُ النّاسَ . وَقَدِ اسْتُشْهِدَ مِنّا رِجَالٌ صَالِحُونَ ، ضَاعَفَ اللّهُ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ وَرَفَعَ دَرَجَاتِهِمْ ، وَأَثَابَهُمْ ثَوَابَ الصّادِقينَ الصّابِرينَ . وَأُصيبَ مِمَّنْ أُصيبَ مِنّا : ثُمَامَةُ بْنُ الْمُثَنّى ، وَهِنْدُ بْنُ عَمْروٍ ، وَعَلْبَاءُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَسيحَانُ وَزَيْدٌ ابْنَا صَوْحَانَ وَمَحْدُوجٍ ( 1 ) . وَجَزَاكُمُ اللّهُ ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَحْسَنَ مَا يَجْزِى الْعَامِلينَ بطِاَعتَهِِ ، وَالشّاكِرينَ لنِعِمْتَهِِ . فَقَدْ سَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ ، وَدُعيتُمْ فَأَجَبْتُمْ . فَنِعْمَ الإِخْوَانُ وَالأَعْوَانُ عَلَى الْحَقِّ أَنْتُمْ . وَقَدِ اخْتَرْتُ لَهُمْ عَامِلًا استْعَمْلَتْهُُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ عَبْدُ اللّهِ بْنَ الْعَبّاسِ . وَأَنَا سَائِرٌ إِلَى الْكُوفَةِ إِنْ شَاءَ اللّهُ - تَعَالى - . وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ زَحْرَ بْنَ قَيْسِ الْجُعْفِيَّ بِالْبِشَارَةِ لتِسَأْلَوُهُ ، وَلِيُخْبِرَكُمْ عَنّا وَعَنْهُمْ ، وَرَدِّهِمُ الْحَقَّ عَلَيْنَا ، وَرَدِّ اللّهِ لَهُمْ وَهُمْ كَارِهُونَ . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ ( 2 ) .

هامش
( 1 ) ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 110 . وتاريخ الطبري ج 3 ص 545 . والإرشاد ص 138 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 412 و 428 و 432 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 13 و 14 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 128 . باختلاف يسير .
( 2 ) ورد في الإرشاد ص 138 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 412 و 428 و 432 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 14 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 128 . ونهج البلاغة الثاني ص 204 .