كتاب له عليه السلام ( 17 ) إلى أبي موسى الأشعري عامله على الكوفة وقد بلغه عنه تثبيطه النّاس عن الخروج إليه لمّا ندبهم لحرب أصحاب الجمل بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عَبْدِ اللّهِ بْنِ قَيْسٍ . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَني عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَعَلَيْكَ . فَإِذَا قَدِمَ رَسُولي عَلَيْكَ فَارْفَعْ ذَيْلَكَ ، وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ ، وَاخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ ، وَانْدُبْ مَنْ مَعَكَ ، فَإِنْ حَقَّقْتَ ( 1 ) فَانْفُذْ ، وَإِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ . وَأَيْمُ اللّهِ ، لَتُؤْتَيَنَّ حَيْثُ أَنْتَ ، وَلَا تُتْرَكُ حَتّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ ، وَذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ ، وَحَتّى تُعْجَلَ عَنْ قِعْدَتِكَ ، وَتَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ . وَمَا هِيَ بِالْهُوَيْنَا الَّتي تَرْجُو ، وَلكِنَّهَا الدّاهِيَةُ الْكُبْرى ، يُرْكَبُ جَمَلُهَا ، وَيُذَلُّ صَعْبُهَا ، وَيُسَهَّلُ جَبَلُهَا . فَاعْقِلْ عَقْلَكَ ، وَامْلِكْ أَمْرَك ، وَخُذْ نَصيبَكَ وَحَظَّكَ ، فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلى غَيْرِ رَحْبٍ وَلَا في نَجَاةٍ . فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَّنَّ وَأَنْتَ نَائِمٌ حَتّى لَا يُقَالَ : أَيْنَ فُلَانٌ . وَاللّهِ إنِهَُّ لَحَقُّ مَعَ مُحِقٍّ ، وَمَا أُبَالي ( 2 ) مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ . وَالسَّلَامُ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 788
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٨٨
كتاب له عليه السلام ( 18 ) إلى أهل الكوفة بعد فتح البصرة مع زحر بن قيس الجعفي
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى أَهْلِ الْكُوفَةِ .
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ . فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكُمُ اللّهَ الَّذي لَا إلِهَ إِلّا هُوَ .
هامش
( 1 ) - خفّفت . ورد في نسخة العطاردي ص 391 عن نسخة نصيري ، وعن شرح الكيذري .
( 2 ) - ولا يبالي . ورد في نسخة العام 400 ص 420 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 360 . ونسخة الأسترآبادي ص 500 .