تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦

وَاعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ ( 1 ) بِأَهْلِهَا وَقَلَعُوا بِهَا ، وَجَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ ، وَقَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ ( 2 ) . وَكَانَتْ فَاعِلَةً يَوْمَ مَا فَعَلَتْ . وَقَدْ رَكِبَتِ الْمَرْأَةُ الْجَمَلَ ، وَنَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ . وَقَامَتِ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ بِقَوْدِهَا ، يَطْلُبُونَ بِدَمٍ هُمْ سفَكَوُهُ ، وَعِرْضٍ هُمْ شتَمَوُهُ ، وَحُرْمَةٍ [ هُمُ ] انْتَهَكُوهَا ، وَأَبَاحُوا مَا أَبَاحُوا . يَعْتَذِرُونَ إِلَى النّاسِ دُونَ اللّهِ ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 3 ) . إِعْلَمُوا ، رَحِمَكُمُ اللّهُ ، أَنَّ الْجِهَادَ مُفْتَرَضٌ عَلَى الْعِبَادِ ، فَقَدْ جَاءَكُمْ في دَارِكُمْ مَنْ يَحُثُّكُمْ عَلَيْهِ ، وَيَعْرِضُ عَلَيْكُمْ رُشْدَكُمْ . وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمُ ابْنِيَ الْحَسَنَ ، وَابْنَ عَمّي عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبّاسٍ ، وَعَمّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ ، مُسْتَنْفِرينَ لَكُمْ ( 4 ) ، فَأَسْرِعُوا إِلى أَميرِكُمْ ، وَبَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ ، [ وَ ] كُونُوا عِنْدَ حُسْنِ ظَنّي بِكُمْ . فَحَسْبي بِكُمْ إِخْوَاناً ، وَلِدينِ اللّهِ أَعْوَاناً وَأَنْصَاراً ( 5 ) إِنْ شَاءَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . فَ انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 6 ) . وَأَيِّدُونَا ، وَانْهَضُوا إِلَيْنَا ، فَالإِصْلَاحُ مَا نُريدُ ، لِتَعُودَ الأُمَّةُ إِخْوَاناً . وَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَآثرَهَُ فَقَدْ أَحَبَّ الْحَقَّ وَآثرَهَُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ ذَلِكَ فَقَدْ أَبْغَضَ الحَقَّ وَغمَضَهَُ . وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ ، وَالسَّلَامُ ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - قلقت . . . وقلقوا . ورد في نسخة نصيري ص 151 .
( 2 ) - قطبها . ورد في ورد في نسخة العام 400 ص 325 .
( 3 ) - التوبة ، 96 .
( 4 ) - ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 86 . وأمالي الطوسي ص 727 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 381 . ومنهاج البراعة ج 16 ص 203 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 124 . ونهج السعادة ج 4 ص 55 و 57 . ونهج البلاغة الثاني ص 207 . باختلاف .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . وشرح ابن أبي الحديد ج 14 ص 8 .
( 6 ) التوبة ، 41 .
( 7 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف .