تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩

كتاب له عليه السلام ( 11 ) إلى أهل مصر أرسله مع قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مَنْ بلَغَهَُ كِتَابي هذَا مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمينَ . سَلَامٌ عَلَيْكُمْ . فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكُمُ اللّهَ الَّذي لا إلِهَ إِلّا هُوَ ، وَأسَأْلَهُُ أَنْ يُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِحُسْنِ صنُعْهِِ وَتقَدْيرهِ وَتدَبْيرهِِ اخْتَارَ الإِسْلَامَ ديناً لنِفَسْهِِ وَملَائكِتَهِِ وَرسُلُهِِ ، وَبَعَثَ بِهِ أنَبْيِاَءهَُ ( 1 ) إِلى عبِاَدهِِ ، وَخَصَّ مَنِ انْتَجَبَ مِنْ خلَقْهِِ . فَكَانَ مِمّا أَكْرَمَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ هذهِِ هذهِِ الأُمَّةَ ، وَخَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْفَضيلَةِ ، أَنْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلَّمَهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ، وَالْفَرَائِضَ وَالسُّنَّةَ ، وَأَدَّبَهُمْ لِكَيْمَا يَهْتَدُوا ، وَجَمَعَهُمْ لِكَيْمَا لَا يَتَفَرَّقُوا ، وَزَكّاهُمْ لِكَيْمَا يَتَطَهَّرُوا ، وَرَفَّهَهُمْ لِكَيْمَا لَا يَجُورُوا . فَلَمّا قَضى مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِ ، قبَضَهَُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إلِيَهِْ حَميداً مَحْمُوداً ، فعَلَيَهِْ صَلَوَاتُ اللّهِ وَسلَاَمهُُ وَرحَمْتَهُُ وَبرَكَاتهُُ وَرضِوْاَنهُُ . ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمينَ مِنْ بعَدْهِِ اسْتَخْلَفُوا أَميرَيْنِ مِنْهُمْ رَضَوْا بِهُدَاهُمَا وَسيرَتِهِمَا ، قَامَا مَا شَاءَ اللّهُ ثُمَّ تَوَفّاهُمَا اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . ثُمَّ ( 2 ) إنِهَُّ قَدْ كَانَ عَلَى الأُمَّةِ ( 3 ) بَعْدَهُمَا ( 4 ) وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً ، وَأَوْجَدَ لِلنّاسِ مَقَالًا ، فَقَالُوا ، ثُمَّ نَقِمُوا عَلَيْهِ ( 5 ) فَغَيَّرُوا .

هامش
( 1 ) - الرّسل . ورد في الغارات للثقفي ص 128 . وتاريخ الطبري ج 3 ص 550 . والبداية والنهاية ج 7 ص 262 .
( 2 ) ورد في الغارات ص 128 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 58 . وإرشاد القلوب ج 2 ص 322 . والبداية والنهاية ج 7 ص 262 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 593 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 97 عن معادن الحكمة للكاشاني . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) - النّاس . ورد في نسخة عبده ص 147 .
( 4 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 389 . وتاريخ الطبري ج 3 ص 550 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 58 . وإرشاد القلوب ج 2 ص 322 . والبداية والنهاية ج 7 ص 262 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 593 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 97 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف .