يَقُولُ : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 1 ) . فَإِنَّ اللّهَ إِذَا مَقَتَ قَوْماً مِنَ السَّمَاءِ هَلَكُوا فِي الأَرْضِ ( 2 ) . وَلَا تَدَّخِرُوا أَنْفُسَكُمْ نَصيحَةً ، وَلَا الْجُنْدَ حُسْنَ سيرَةٍ ، وَلَا الرَّعِيَّةَ مَعُونَةً ، وَلَا دينَ اللّهِ قُوَّةً ، وَأَبْلُوا في سبَيلهِِ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ أَنْ نشَكْرُهَُ بِجُهْدِنَا وَأَنْ ننَصْرُهَُ بِمَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا . وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ .
كتاب له عليه السلام ( 10 ) إلى أمراء البلاد في تحديد أوقات الصلاة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى أُمَرَاءِ الْبِلَادِ ( 3 ) . أَمّا بَعْدُ ، فَصَلُّوا بِالنّاسِ الظُّهْرَ حَتّى ( 4 ) تَفيءَ الشَّمْسُ مِثْلَ مَرْبِضِ الْعَنْزِ . وَصَلُّوا بِهِمُ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ ( 5 ) في عِضْوٍ مِنَ النَّهَارِ حينَ يُسَارُ فيهَا فَرْسَخَانِ ( 6 ) . وَصَلُّوا بِهِمُ الْمَغْرِبَ حينَ يُفْطِرُ الصّائِمُ ، وَيَدْفَعُ الْحَاجُّ إِلى مِنى . وَصَلُّوا بِهِمُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حينَ يَتَوَارَى الشَّفَقُ إِلى ثُلُثِ اللَّيْلِ . وَصَلُّوا بِهِمُ الْغَدَاةَ وَالرَّجُلُ يَعْرِفُ وجَهَْ صاَحبِهِِ . وَصَلُّوا بِهِمُ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ ، وَلَا تَكُونُوا فَتّانينَ .