وَاعْلَمُوا أَنَّ عَلَيْكُمْ مَا فَرَّطْتُمْ فيهِ ، وَأَنَّ ( 1 ) مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ لَيَسيرٌ ، وَأَنَّ ثوَاَبهَُ لَكَثيرٌ . وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فيمَا نَهَى اللّهُ عنَهُْ مِنَ الظُّلْمِ وَ ( 2 ) الْبَغْي وَالْعُدْوَانِ عِقَابٌ يُخَافُ ، لَكَانَ في ثَوَابِ اجتْنِاَبهِِ مَا لَا عُذْرَ لأَحَدٍ ( 3 ) في تَرْكِ طلَبَهِِ . فَارْحَمُوا تُرْحَمُوا ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللّهِ ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ . وَ ( 4 ) أَنْصِفُوا النّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَاصْبِرُوا لِحَوَائِجِهِمْ ، فَإِنَّكُمْ خُزّانُ الرَّعِيَّةِ ، وَوُكَلَاءُ الأُمَّةِ ، وَسُفَرَاءُ الأَئِمَّةِ . وَلَا تَتَّخِذُنَّ حُجّاباً ( 5 ) ، وَلَا تُحْشِمُوا ( 6 ) أَحَداً عَنْ حاَجتَهِِ حَتّى يُنْهِيَهَا إِلَيْكُمْ ( 7 ) ، وَلَا تحَبْسِوُهُ عَنْ طلَبِتَهِِ . وَلَا تَأْخُذُوا أَحَداً بِأَحَدٍ إِلّا كَفيلًا عَمَّنْ كَفِلَ عنَهُْ ( 8 ) . وَلَا تَبيعُنَّ لِلنّاسِ فِي الْخَرَاجِ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ، وَلَا دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا ، وَلَا عَبْداً . وَلَا تَضْرِبُنَّ أَحَداً سَوْطاً لِمَكَانِ دِرْهَمٍ . وَلَا تَمَسُّنَّ مَالَ أَحَدٍ مِنَ النّاسِ ، مُصَلٍّ وَلَا مُعَاهِدٍ ، إِلّا أَنْ تَجِدُوا فَرَساً أَوْ سِلَاحاً يُعْدى بِهِ عَلى أَهْلِ الإِسْلَامِ ، فإَنِهَُّ لَا يَنْبَغي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ في أَيْدي أَعْدَاءِ الإِسْلَامِ ، فَيَكُونَ شَوْكَةً عَلَيْهِ . وَاصْبِرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلى مَا فيهِ الِاغْتِبَاطُ . وَإِيّاكُمْ وَتَأْخيرَ الْعَمَلِ وَدَفْعَ الْخَيْرِ ، فَإِنَّ في ذَلِكَ النَّدَمَ . وَاحْتَرِسُوا أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالًا لَا يَرْضَى اللّهُ بِهَا عَنّا فَيَرُدَّ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ دُعَاءَنَا ، فَإِنَّ اللّهَ - تَعَالى -
تمام نهج البلاغة — صفحة 777
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٧٧
هامش
( 1 ) ورد في صفين للمنقري ص 107 . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 230 .
( 2 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 3 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 4 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 5 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 6 ) - تحسموا . ورد في نسخة العام 400 ص 388 . وهامش نسخة ابن المؤدب ص 275 . ونسخة الآملي ص 280 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 331 . ونسخة عبده ص 597 . ونسخة العطاردي ص 465 .
( 7 ) ورد في صفين للمنقري ص 107 . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 230 .
( 8 ) ورد في المصدرين السابقين .