تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦

فِي الْحَقِّ سَوَاءً . فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ للهِّ عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ ، وَلي عَلَيْكُمُ الْبَيْعَةُ ، وَلَزِمَتْكُمُ النَّصيحَةُ وَ ( 1 ) الطّاعَةُ . وَأَنْ لَا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ ( 2 ) ، وَلَا تُفَرِّطُوا في صَلَاحِ دينِكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ . وَأَنْ تُنَفِّذُوا لِمَا هُوَ للهِّ طَاعَةٌ وَلِمَعيشَتِكُمْ صَلَاحٌ ( 3 ) . وَأَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ ، وَلَا تَأْخُذَكُمْ فِي اللّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ( 4 ) . فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْتَقيمُوا لي عَلى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنِ اعْوَجَّ مِنْكُمْ ( 5 ) ، ثُمَّ أُعْظِمُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ، وَلَا يَجِدُ عِنْدي فيهَا رُخْصَةً ( 6 ) . فَخُذُوا هذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ ، وَأَعْطُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ مَا يُصْلِحُ اللّهُ بِهِ أَمْرَكُمْ . وَالسَّلَامُ .

كتاب له عليه السلام ( 9 ) إلى عماله على الخراج بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى أَصْحَابِ الْخَرَاجِ . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَحْذَرْ مَا هُوَ صَائِرٌ إلِيَهِْ لَمْ يُقَدِّمْ لنِفَسْهِِ مَا يُحْرِزُهَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ هوَاَهُ وَانْقَادَ لَهُ ، عَمّا قَليلٍ لَيُصْبِحَنَّ مِنَ النّادِمينَ . أَلَا وَإِنَّ أَسْعَدَ النّاسِ فِي الدُّنْيَا مَنْ عَدَلَ عَمّا يَعْرِفُ ضرُهَُّ ، وَإِنَّ أَشْقَاهُمْ مَنِ اتَّبَعَ هوَاَهُ . فَاعْتَبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ مَا قَدَّمْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ، وَمَا سِوى ذَلِكَ وَدِدْتُمْ لَوْ أَنَّ بَيْنَكُمْ وَبيَنْهَُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نفَسْهَُ وَاللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 7 ) .

هامش
( 1 ) ورد في صفين ص 107 . وأمالي الطوسي ص 221 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 498 . ونهج السعادة ج 4 ص 229 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - دعوتي . ورد في صفين للمنقري ص 107 . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 230 .
( 3 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 4 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 5 ) - ممّن خالفني فيه . ورد في أمالي الطوسي ص 222 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 498 .
( 6 ) - هوادة . ورد في صفين للمنقري ص 107 . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 230 .
( 7 ) آل عمران ، 30 . ووردت الفقرات في المصدرين السابقين .
تمام نهج البلاغة — صفحة 776 | السيد صادق الموسوي