ثُمَّ جَاؤُوني كَتَتَابُعِ الْخَيْلِ فَبَايَعُوني ، فَأَنَا أَسْتَهْدِي اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْهُدى ، وَأسَتْعَينهُُ عَلَى التَّقْوى . أَلَا ( 1 ) وَإِنَّ ( 2 ) لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللّهِ - تَعَالى - وَسيرَةِ رَسُولِ اللّهِ ( 3 ) صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَالْقِيَامَ بحِقَهِِّ ، وَالنَّعْشَ لسِنُتَّهِِ ، وَالنُّصْحَ لَكُمْ بِالْغَيْبِ ، وَباِللهِّ نَسْتَعينُ عَلى ذَلِكَ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكيلُ . وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةِ الأَنْصَارِيِّ أَميراً ، فوَاَزرِوُهُ وَكاَتفِوُهُ ، وَأعَينوُهُ عَلَى الْحَقِّ . وَقَدْ أمَرَتْهُُ بِالِاحْسَانِ إِلى مُحْسِنِكُمْ ، وَالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُمْ ، وَالرِّفْقِ بِعَوَامِّكُمْ وَخَوَاصِّكُمْ . وَهُوَ مِمَّنْ أَرْضى هدُاَهُ ، وَأَرْجُو صلَاَحهَُ وَنصُحْهَُ . أَسْأَلُ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَنَا وَلَكُمْ عَمَلًا زَاكِياً ، وَثَوَاباً جَزيلًا ، وَرَحْمَةً وَاسِعَةً . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ ( 4 ) .
كتاب له عليه السلام ( 12 ) إلى قثم بن عباس وهو عامله على مكة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى قُثَمِ بْنِ عَبّاسَ . سَلَامٌ عَلَيْكَ ( 5 ) .