تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤

وَالْزَمِ الْوَرَعَ ( 1 ) ، وَخَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَارْفُقْ بِهَا ، وَلَا تَقْهَرْهَا ، وَخُذْ عَفْوَهَا وَنَشَاطَهَا ، إِلّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَريضَةِ ، فإَنِهَُّ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَتَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا . إِزْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَاعْزِفْ عَنْهَا ( 2 ) ، وَإِيّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ في طَلَبِ الدُّنْيَا ، وَقَلْبُكَ مُتَعَلِّقٌ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَتَهْلَكَ ( 3 ) . وَاحْذَرْ صَحَابَةَ ( 4 ) كُلِّ ( 5 ) مَنْ يَفيلُ رأَيْهُُ ، وَيُنْكَرُ عمَلَهُُ ، فَإِنَّ الصّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بصِاَحبِهِِ . وَإِيّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْفُسّاقِ ، فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ . وَإِيّاكَ وَمُعَاشَرَةَ الأَشْرَارِ ، فَإِنَّهُمْ كَالنّارِ مْبَاشَرَتُهَا تُحْرِقُ ( 6 ) . وَوَقِّرِ اللّهَ ، وَأَحْبِبْ أحَبِاّءهَُ . وَاحْذَرِ الْغَضَبَ ، فإَنِهَُّ جُنْدٌ عَظيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْليسَ . وَالسَّلَامُ .

كتاب له عليه السلام ( 6 ) إلى معاوية أول ما بويع له بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَاري فيكُمْ ، وَإِعْرَاضي عَنْكُمْ ، حَتّى كَانَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا دَفْعَ لَهُ . وَالْحَديثُ طَويلٌ ، وَالْكَلَامُ كَثيرٌ . وَقَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ ، وَأَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ ، فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ ، وَأَقْبِلْ إِلَيَّ في وَفْدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ . وَالسَّلَامُ .
هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 121 .
( 2 ) ورد في المصدر السابق . ص 120 و 122 . باختلاف يسير .
( 3 ) ورد في المصدر السابق ص 122 .
( 4 ) - مصاحبة . ورد في المصدر السابق .
( 5 ) ورد في المصدر السابق .
( 6 ) ورد في المصدر السابق .