تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨

إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا . لَا تَقْضُوا النّافِلَةَ في وَقْتِ الْفَريضَةِ ، وَلكِنِ ابْدَؤُوا بِالْفَريضَةِ ثُمَّ صَلُّوا مَا بَدَا لَكُمْ ( 1 ) ، [ فإَنِهَُّ ] لَا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ نَافِلَةً في وَقْتِ فَريضَةٍ ، وَلَا يَتْرُكُهَا إِلّا مِنْ عُذْرٍ ، وَلكِنْ يَقْضي بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أمَكْنَهَُ الْقَضَاءَ . فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 2 ) ، يَعْنِي الَّذينَ يَقْضُونَ مَا فَاتَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ ، وَمَا فَاتَهُمْ مِنَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ . مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ عَارِفاً بِحَقِّهَا غَفَرَ اللّهُ لَهُ . وَلَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ مُتَكَاسِلًا وَلَا مُتَقَاعِساً وَنَاعِساً . لِيُقِلَّ الْعَبْدُ الْفِكْرَ في نفَسْهِِ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ ، فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ صلَاَتهِِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ بقِلَبْهِِ . لَا يَلْتَفِتَنَّ أَحَدُكُمْ في صلَاَتهِِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا الْتَفَتَ فيهَا قَالَ اللّهُ لَهُ : إِلَيَّ - عَبْدي - ، [ أَنَا ] خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إلِيَهِْ . إِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ إِبْليسُ يَنْظُرُ إلِيَهِْ حَسَداً لِمَا يَرى مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ الَّتي تغَشْاَهُ . إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ . إِذَا افْتَتَحَ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فَلْيَرْفَعْ يدَيَهِْ بِحِذَاءِ صدَرْهِِ . إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ - جَلَّ جلَاَلهُُ - فَلْيَتَحَرّى بصِدَرْهِِ ( 3 ) ، وَلْيُقِمْ صلُبْهَُ وَلَا يَنْحَني . لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ ، وَتَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ ، وَالِالْتِفَاتُ الْفَاحِشُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ . وَيَنْبَغي لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ بِالأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَالتَّكْبيرِ . إِذَا غَلَبَتْكَ عَيْنُكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاقْطَعْهَا وَنَمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْري تَدْعُو لَكَ أَوْ عَلى نَفْسِكَ ، لَعَلَّكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلى نَفْسِكَ . لَا يَجْمَعِ الْمُؤْمِنُ يدَيَهِْ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يتَشَبَهَُّ بِأَهْلِ الْكُفْرِ ، يَعْنِي الْمَجُوسَ .

هامش
( 1 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 83 .
( 2 ) المعارج ، 23 .
( 3 ) - فليتجوّز . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 84 .