إِجْلِسُوا بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ حَتّى تَسْكُنَ جَوَارِحُكُمْ ثُمَّ قُومُوا ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِنَا . لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلّي مَا يغَشْاَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ مَا انْفَتَلَ ، وَلَا سرَهَُّ أَنْ يَرْفَعَ رأَسْهَُ مِنْ سجُوُدهِِ . الْقُنُوتُ في كُلِّ صَلَاةٍ ثُنَائِيَّةٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ ، إِلَّا الْجُمُعَةَ فَإِنَّ فيهَا قُنُوتَانِ : أَحَدُهُمَا قَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى ، وَالآخَرُ بعَدْهَُ فِي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ . الْقِرَاءَةُ فِي الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَفِي الثّانِيَةِ الْحَمْدُ وَالْمُنَافِقُونَ . إِذَا قَرَأْتُمْ مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ الأَخيرَةِ شَيْئاً فَقُولُوا : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلى . وَإِذَا قَرَأْتُمْ : إِنَّ اللّهَ وَملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ( 1 ) فَصَلُّوا عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كُنْتُمْ أَوْ في غَيْرِهَا . إِذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي التَّشَهُّدِ الأَخيرِ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، وَأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فيهَا وَأَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثاً ، فَقَدْ تَمَّتْ صلَاَتهُُ . لَا يَنْفَتِلُ الْعَبْدُ مِنْ صلَاَتهِِ حَتّى يَسْأَلَ اللّهَ الْجَنَّةَ ، وَيَسْتَجيرَ بِهِ مِنَ النّارِ ، وَيسَأْلَهَُ أَنْ يزُوَجِّهَُ مِنَ الْحُورِ الْعينِ . إِذَا انْفَتَلْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْفَتِلْ عَنْ يَمينِكَ . إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيَرْفَعْ يدَيَهِْ إِلَى السَّمَاءِ ، وَلْيَنْصِبْ فِي الدُّعَاءِ . فقال عبد اللّه ابن سبأ : يا أمير المؤمنين ، أليس اللّه بكلّ مكان . فقال عليه السلام : بَلى . قال : فلِمَ نرفع أيدينا إلى السّماء . فقال عليه السلام : وَيْحَكَ ، أَمَا تَقْرَأُ : وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 2 ) . فَمِنْ أَيْنَ يُطْلَبُ الرِّزْقُ إِلّا مِنْ موَضْعِهِ . وَمَوْضِعُ الرِّزْقِ وَمَا وَعَدَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - السَّمَاءُ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 730
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٣٠
هامش
( 1 ) الأحزاب ، 56 .
( 2 ) الذاريات ، 22 .