تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١

ثم قال عليه السلام : إِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ صلَاَتهِِ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلْيَسْأَلِ اللّهَ الْجَنَّةَ ، وَيَسْتَجِرْ بِهِ مِنَ النّارِ ، وَيسَأْلَهُْ أَنْ يزُوَجِّهَُ مِنَ الْحُورِ الْعينِ ، فإَنِهَُّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ رَجَعَتْ دعَوْتَهُُ ، وَمَنْ صَلّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سمَعِهَُ النَّبِيُّ ، وَرُفِعَتْ دعَوْتَهُُ . وَمَنْ سَأَلَ اللّهَ الْجَنَّةَ سَمِعَتِ الْجَنَّةُ فَقَالَتْ : يَا رَبِّ ، أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ . وَمَنِ اسْتَجَارَ بِهِ مِنَ النّارِ قَالَتِ النّارُ : يَا رَبِّ ، أَجِرْ عَبْدَكَ مِمَّا اسْتَجَارَكَ مِنْهُ . وَمَنْ سَأَلَ الْحُورَ الْعينَ سَمِعَتِ الْحُورُ الْعينُ فَقُلْنَ : اللّهُمَّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ . مَا عُبِدَ اللّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - بِشَيْءٍ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْمَشْيِ إِلى بيَتْهِِ لِلصَّلَاةِ . مَنْ أَكَلَ شَيْئاً مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ بِريحِهَا فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ . وَلَا يَقْرَأُ الْعَبْدُ الْقُرْآنَ إِذَا كَانَ عَلى غَيْرِ طُهْرٍ حَتّى يَتَطَهَّرَ . إِذَا أَرَدْتُمُ الْحَجَّ فَتَقَدَّمُوا في شَرَاءِ بَعْضِ حَوَائِجِكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ بِبَعْضِ مَا يُقَوّيكُمْ عَلَى السَّفَرِ ، فَإِنَّ اللّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَالَ : وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ( 1 ) . إِذَا حَجَجْتُمْ إِلى بَيْتِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلى بَيْتِ اللّهِ ، فَإِنَّ للهِّ مِائَةً وَعِشْرينَ رَحَمَةً عِنْدَ بيَتْهِِ الْحَرَامِ ، مِنْهَا سِتُّونَ لِلطّائِفينَ ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلّينَ ، وَعِشْرُونَ لِلنّاظِرينَ . أَقِرُّوا بَيْتَ اللّهِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بِمَا حفَظِتْمُوُهُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَمَا لَمْ تحَفْظَوُهُ فَقُولُوا : مَا حفِظِتْهَُ يَا رَبِّ عَلَيْنَا وَنسَيناَهُ فاَغفْرِهُْ لَنَا ، فإَنِهَُّ مَنْ أَقَرَّ بذِنُوُبهِِ في ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَعَدَّدَهَا وَذَكَرَهَا وَاسْتَغْفَرَ اللّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - مِنْهَا كَانَ حَقّاً عَلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَغْفِرَهَا لَهُ . الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللّهِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللّهِ أَنْ يُكْرِمَ وفَدْهَُ ، وَيحَبْوُهَُ بِالْمَغْفِرَةِ . الصَّلَاةُ فِي الْحَرَمَيْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ . وَدِرْهَمٌ ينُفْقِهُُ الرَّجُلُ فِي الْحَجِّ يَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ . الِاطِّلَاعُ في بِئْرِ زَمْزَمَ يَذْهَبُ بِالدّاءِ ، فَاشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا مِمّا يَلِي الرُّكْنَ الَّذي فيهِ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ ، [ فَإِنَّ ] مَاءَ زَمْزَمَ خَيْرُ مَاءٍ عَلى وجَهِْ الأَرْضِ ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلى وجَهِْ الأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتٍ الَّتي بِحَضْرَ مُوتَ ، ترَدِهُُ هَامُّ الْكُفّارِ . لَا تَخْرُجُوا بِسُيُوفِكُمْ إِلَى الْحَرَمِ ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَبَيْنَ يدَيَهِْ سَيْفٌ ، فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ . أَلِمُّوا بِرَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَجَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ إِلَى بَيْتِ اللّهِ ، فَإِنَّ ترَكْهَُ جَفَاءٌ .

هامش
( 1 ) التوبة ، 46 .