تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
لِيَخْشَعِ الرَّجُلُ في صلَاَتهِِ ، فإَنِهَُّ مَنْ خَشَعَ قلَبْهُُ للهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الرَّكْعَةِ خَشَعَتْ جَميعُ جوَاَرحِهُُ ، فَلَا يَعْبَثْ بِشَيْءٍ في صَلَاةٍ . لَا يَعْبَثُ أَحَدُكُمْ بلِحِيْتَهِِ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا بِمَا يشَغْلَهُُ عَنْهَا . إِذَا صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَأَسْمِعْ نَفْسَكَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّكْبيرَ وَالتَّسْبيحَ . إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ الدّابَّةَ وَهُوَ في صلَاَتهِِ فَلْيَدْفُنْهَا وَيَتْفِلْ عَلَيْهَا ، أَوْ يَضُمَّهَا في ثوَبْهِِ حَتّى يَنْصَرِفَ . لَا يَجُوزُ السَّهْوُ في خَمْسٍ : فِي الْوَتْرِ . وَالْجُمُعَةِ . وَالرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ الَّتي تَكُونُ فيهِمَا الْقِرَاءَةُ . وَفِي الصُّبْحِ . وَفِي الْمَغْرِبِ . لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ في قَميصٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ ، فإَنِهَُّ مِنْ فِعَالِ قَوْمِ لُوطٍ تَجْزي الصَّلَاةُ لِلرَّجُلِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، يَعْقِدُ طرَفَيَهِْ عَلى عنُقُهِِ . وَفِي الْقَميصِ الصَّفيقِ يزُرِّهُُ عَلَيْهِ . لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ عَلى صُورَةٍ ، وَلَا عَلى بِسَاطٍ فيهِ صُورَةٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصُّورَةُ تَحْتَ قدَمَيَهِْ ، أَوْ يَطْرَحَ عَلَيْهَا مَا يُواريهَا . وَلَا يَعْقِدُ الرَّجُلُ الدِّرْهَمَ الَّذي فيهِ الصُّورَةُ في ثوَبْهِِ وَهُوَ يُصَلّي ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ في هِمْيَانٍ أَوْ في ثَوْبٍ إِذَا خَافَ ، وَيَجْعَلَهَا في ظهَرْهِِ . لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ عَلى كَدْسِ حُنْطَةٍ ، وَلَا عَلى شَعيرٍ ، وَلَا عَلى شَيْءٍ مِمّا يُؤْكَلُ ، وَلَا يَسْجُدُ عَلَى الْخُبْزِ . لِيَرْفَعِ السّاجِدُ مؤُخَرَهَُّ فِي الصَّلَاةِ الْفَريضَةِ إِذَا سَجَدَ . أَطيلُوا السُّجُودَ ، فَمَا مِنْ عَمَلٍ أَشَدُّ عَلى إِبْليسَ مِنْ أَنْ يَرَى ابْنَ آدَمَ سَاجِداً ، لأنَهَُّ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَعَصى ، وَهذَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَأَطَاعَ فَنَجَا . أَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَقَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِذَا كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ .