تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢

لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ . لَا تَعَجَّلُوا الأُمُورَ قَبْلَ بُلُوغِهَا فَتَنْدَمُوا ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ . الدُّنْيَا دُوَلٌ ، فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ ، وَاصْطَبِرْ حَتّى تَأْتِيَكَ دُوْلَتُكَ ( 1 ) . صَوَابُ الرَّأْيِ بِالدُّوَلِ ، يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا ، وَيَذْهَبُ بِذَهَابِهَا . مُزَاوَلَةُ قَلْعِ الْجِبَالِ ، أَيْسَرُ مِنْ مُزَاوَلَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ . وَاسْتَعِينُوا باِللهِّ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ للِهِّ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) . مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الِامْكَانِ ، وَالأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ . إِسْتَعيذُوا باِللهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ ( 3 ) ، [ فإَنِهَُّ ] يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ ، وَلَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ . إِذَا كَسَى اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُؤْمِناً ثَوْباً جَديداً فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فيهِمَا : أُمَّ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَقُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ، وَإِنّا أنَزْلَنْاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . ثُمَّ لِيَحْمِدِ اللّهِ الَّذي سَتَرَ عوَرْتَهَُ وَزيَنَّهَُ فِي النّاسِ ، وَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ ، فإَنِهَُّ لَا يَعْصِي اللّهَ فيهِ . عَلَيْكُمْ بِالصَّفيقِ مِنَ الثِّيَابِ ، فإَنِهَُّ مَنْ رَقَّ ثوَبْهُُ رَقَّ دينهُُ . لَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ ربَهِِّ - جَلَّ وَعَزَّ - وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ يَشِفُّ . تَشْميرُ الثِّيَابِ طُهُورٌ لَهَا ، قَالَ اللّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) ، أَيْ فَشَمِّرْ . لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ ثيِاَبهَُ عَنْ فخَذِهِِ وَيَجْلُسَ بَيْنَ يَدَيْ قَوْمٍ . صُومُوا ثَلَاثَةَ أَيّامٍ في كُلِّ شَهْرٍ فَهِيَ تَعْدِلُ صَوْمَ الدَّهْرِ ، وَنَحْنُ نَصُومُ خَميسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ . لأَنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ . فَتَعَوَّذُوا باِللهِّ - جَلَّ وَعَزَّ - مِنْهَا .

هامش
( 1 ) ورد في الخصال ص 621 . وكتاب المواعظ ص 35 . وغرر الحكم ج 1 ص 81 . ومسند زيد ص 187 . وتحف العقول ص 80 . ونور الأبصار ص 112 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) الأعراف ، 128 . ووردت الفقرة في تحف العقول للحرّاني ص 79 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق ص 80 .
( 4 ) المدّثّر ، 4 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 722 | السيد صادق الموسوي