وَصَلُّوا عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ اللّهَ يَتَقَبَّلُ دُعَاءَكُمْ عِنْدَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَدُعَائِكُمْ لَهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . الْمُؤْمِنُ نفَسْهُُ مِنْهُ في تَعَبٍ ، وَالنّاسُ مِنْهُ في رَاحَةٍ ( 1 ) . قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ ، فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ . لَا يَكُونُ الصَّديقُ صَديقاً حَتّى يَحْفَظَ أخَاَهُ في ثَلَاثٍ : في نكَبْتَهِِ ، وَغيَبْتَهِِ ، وَوفَاَتهِِ ( 2 ) . الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحُقَاقِ مَلَقٌ ، وَالتَّقْصيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ . شَارِكُوا الَّذي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ ، فإَنِهَُّ أَخْلَقُ لِلْغِنى ، وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ . إِذَا كَانَ في رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِقَةٌ ( 3 ) فَانْتَظِرُوا أَخَوَاتِهَا . إِيّاكُمْ وَالْجِدَالَ ، فإَنِهَُّ يُورِثُ الشَّكَّ . إِحْسَبُوا كَلَامَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ يَقِلُّ كَلَامُكُمْ إِلّا فِي الْخَيْرِ . كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ ، وَسَلِّمُوا تَسْليماً تَغْتَنِمُوا ( 4 ) ، [ فَ ] رُبَّ قَوْلٍ أنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ ، وَرُبَّ فِتْنَةٍ أَثَارَهَا قَوْلٌ . بِاللِّسَانِ يُكَبُّ أَهْلُ النّارِ فِي النّارِ ، وَبِاللِّسَانِ يَسْتَوْجِبُ أَهْلُ الْقُبُورِ النُّورَ ، فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ ، وَاشْغَلُوهَا بِذِكْرِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . أَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ وَلَوْ إِلى قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . أَوْفُوا بِالْعُهُودِ إِذَا عَاهَدْتُمْ ، فَمَا زَالَتْ نِعْمَةٌ عَنْ قَوْمٍ وَلَا نَضَارَةُ عَيْشٍ إِلّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا ،
تمام نهج البلاغة — صفحة 717
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧١٧
هامش
( 1 ) ورد في الخصال للصدوق ص 613 .
( 2 ) - وبعد وفاته في تركته . ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 305 .
( 3 ) - رائعة . ورد في نسخة العام 400 ص 508 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 436 . ونسخة الأسترآبادي ص 617 .
( 4 ) ورد في