تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤

تَنَزَّهُوا عَنْ قُرْبِ الْكِلَابِ ، فَمَنْ أصَاَبهَُ كَلْبٌ جَافٌّ فَلْيَنْضَحْ ثوَبْهَُ بِالْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْكَلْبُ رَطْباً فلَيْغَسْلِهُْ . لَا يَنَامُ الرَّجُلُ مَعَ الرَّجُلِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَلَا الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأَدَبُ وَهُوَ التَّعْزيرُ ( 1 ) . إِفْعَلُوا الْخَيْرَ وَلَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً ، فَإِنَّ صغَيرهَُ كَبيرٌ ، وَقلَيلهَُ كَثيرٌ . وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : إِنَّ أَحَداً أَوْلى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنّي ، فَيَكُونُ ، وَاللّهِ ، كَذَلِكَ . إِنَّ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَهْلًا ، فَمَهْمَا ترَكَتْمُوُهُ مِنْهُمَا كفَاَكمُوُهُ أهَلْهُُ . إِيّاكُمْ وَالتَّسْويفَ فِي الْعَمَلِ ، بَادِرُوا بِهِ إِذَا أَمْكَنَكُمْ . الْبِرُّ لَا يَبْلى ، وَالذَّنْبُ لَا يُنْسى ، وَإِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 2 ) . بَادِرُوا بِعَمَلِ الْخَيْرِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا عنَهُْ بغِيَرْهِِ . لَا تَسْتَصْغِرُوا قليلَ الإِثْمِ لَمّا لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى الْكَبيرِ ، فَإِنَّ الصَّغيرَ يُحْصى وَيُرْجَعُ إِلَى الْكَبيرِ ( 3 ) . أَحْسِنُوا في عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا ( 4 ) في عَقِبِكُمْ . لَا تَصْلُحُ الصَّنيعَةُ إِلّا عِنْدَ ذي حَسَبٍ أَوْ دينٍ ( 5 ) . أَقيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلّا وَيَدُ اللّهِ بيِدَهِِ ترَفْعَهُُ . صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ ، لِقَوْلِ اللّهِ : وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( 6 ) . لِيَتَزَيَّنَ أَحَدُكُمْ لأخَيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أتَاَهُ كَمَا يَتَزَيَّنُ لِلْغَريبِ الَّذي يُحِبُّ أَنْ يرَاَهُ في أَحْسَنِ هَيْئَةٍ .

هامش
( 1 ) ورد في الخصال ص 613 . وكتاب المواعظ ص 36 . وجامع الأصول ج 8 ص 348 . وتحف العقول ص 73 و 74 . باختلاف .
( 2 ) النحل ، 128 .
( 3 ) ورد في الخصال للصدوق ص 632 .
( 4 ) - تحسنوا . ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 213 عن دعوات الراوندي .
( 5 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 318 . باختلاف يسير .
( 6 ) النساء ، 2 .