تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥

تَنَظَّفُوا بِالْمَاءِ مِنَ الرّيحِ الْمُنْتِنَةِ الَّتي يُتَأَذّى بِهِ . وَتَعَهَّدُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبْغِضُ مِنْ عبِاَدهِِ الْقَاذُورَةَ الَّذي يَتَأَفَّفُ بِهِ مَنْ جَلَسَ إلِيَهِْ . رَوِّضُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَبْلُغُ بِحُسْنِ خلُقْهِِ دَرَجَةَ الصّائِمِ الْقَائِمِ . إِطْرَحُوا سُوءَ الظَّنِّ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَهى عَنْ ذَلِكَ . الْمُسْلِمُ مِرْآةُ أخَيهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَخيكُمْ هَفْوَةً فَلَا تَكُونُوا عَلَيْهِ إِلْباً ، وَكُونُوا لَهُ كنَفَسْهِ ، وَأرَشْدِوُهُ ، وَانْصَحُوا لَهُ ، وَتَرَفَّقُوا بِهِ . وَإِيّاكُمْ وَالْخِلَافَ فَتَمَزَّقُوا . وَعَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ تُزْلَفُوا وَتُرْجَوْا [ وَ ] تُؤْجَرُوا . إِذَا لَقيتُمْ إِخْوَانَكُمْ فَتَصَافَحُوا ، وَأَظْهِرُوا لَهُمُ الْبَشَاشَةَ وَالْبِشْرَ ، تَتَفَرَّقُوا وَمَا عَلَيْكُمْ مِنَ الأَوْزَارِ قَدْ ذَهَبَ . إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فسَمَتِّوُهُ [ وَ ] قُولُوا : يَرْحَمُكَ اللّهُ . وَهُوَ يَقُولُ : يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَيَرْحَمُكُمْ . قَالَ اللّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ( 1 ) . صَافِحْ عَدُوَّكَ وَإِنْ كرَهَِ ، فإَنِهَُّ مِمّا أَمَرَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ عبِاَدهَُ ، يَقُولُ : وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي . بَيْنَكَ وَبيَنْهَُ عَداوَةٌ كأَنَهَُّ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ( 2 ) . مَا يُكَافَأُ عَدُوُّكَ بِشَيْءٍ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تُطيعَ أَمْرَ اللّهِ فيهِ . وَحَسْبُكَ أَنْ تَرى عَدُوَّكَ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 3 ) . إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أخَاَهُ فَقَدْ فاَرقَهَُ . مَوَدَّةُ ذَوِي الدّينِ بَطيئَةُ الِانْقِطَاعِ ، دَائِمَةُ الثَّبَاتِ وَالْبَقَاءِ . وَ ( 4 ) مَوَدَّةُ الآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الأَبْنَاءِ .

هامش
( 1 ) النساء ، 86 .
( 2 ) فصلت ، 34 ، 35 .
( 3 ) ورد في الخصال للصدوق ص 612 و 613 و 624 و 633 . وتحف العقول للحرّاني ص 73 و 74 .
( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 762 .