تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦

وَالْقَرَابَةُ إِلَى الْمَوَدَّةِ أَحْوَجُ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ . إِرْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ ، وَاطْلُبُوا الرَّحْمَةَ مِنَ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ . لَا تُحَقِّرُوا ضُعَفَاءَ إِخْوَانِكُمْ ، فإَنِهَُّ مَنِ احْتَقَرَ مُؤْمِناً حقَرَّهَُ اللّهُ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلّا أَنْ يَتُوبَ . وَلَا يُكَلِّفُ الْمَرْءُ أخَاَهُ الطَّلَبَ إلِيَهِْ إِذَا عَرَفَ حاَجتَهَُ . إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لأخَيهِ : أُفٍّ ، انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا . وَإِذَا قَالَ لَهُ : أَنْتَ كَافِرٌ ، كَفَرَ أَحَدُهُمَا . وَإِذَا اتهَّمَهَُ انْمَاثَ الإِسْلَامُ في قلَبْهِِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ . مَنْ قَالَ لِمُسْلِمٍ قَوْلًا يُريدُ بِهِ انْتِقَاصَ مرُوُءتَهِِ ، حبَسَهَُ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - في طينَةِ خِبَالٍ حَتّى يَأْتِيَ مِمّا قَالَ بِمَخْرَجٍ . تَزَاوَرُوا ، [ وَ ] تَوَازَرُوا ، وَتَبَاذَلُوا ، وَلَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ الَّذي يَصِفُ مَا لَا يَفْعَلُ . الْمُؤْمِنُ لَا يَغِشُّ ( 1 ) أخَاَهُ ، وَلَا يخَوُنهُُ ، وَلَا يتَهَّمِهُُ ، وَلَا يخَذْلُهُُ ، وَلَا يَقُولُ لَهُ : أَنَا مِنْكَ بَريءٌ . أُطْلُبْ لأَخيكَ عُذْراً ( 2 ) ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ عُذْراً ( 3 ) فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْرَاً . إِيّاكُمْ وَغيبَةَ الْمُسْلِمِ ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَغْتَابُ أخَاَهُ ، وَقَدْ نَهَى اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخَيِهِ مَيْتاً فكَرَهِتْمُوُهُ ( 4 ) . إِتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنينَ ، فَإِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ وَ ( 5 ) تَعَالى - جَعَلَ ( 6 ) الْحَقَّ عَلى أَلْسِنَتِهِمْ . لَا تَقْطَعُوا نَهَارَكُمْ بِكَيْتَ وَكَيْتَ ، وَفَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا ، فَإِنَّ مَعَكُمْ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْنَا . وَاذْكُرُوا اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِكُلِّ مَكَانٍ فإَنِهَُّ مَعَكُمْ . وَلْيَكُنْ جُلُّ كَلَامِكُمْ ذِكْرُ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .

هامش
( 1 ) - لا يعيّر . ورد في
( 2 ) - اقبل عذر أخيك . ورد في
( 3 ) - يكن له عذر .
( 4 ) الحجرات ، 12 . ووردت الفقرات في الخصال للصدوق ص 614 و 624 .
( 5 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 133 .
( 6 ) - أجرى . ورد في المصدر السابق .
تمام نهج البلاغة — صفحة 716 | السيد صادق الموسوي