تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣

إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتى مَريضاً أَوْ أُتِيَ إلِيَهِْ بِهِ قَالَ : أَذْهَبَ الْبَأْسَ رَبُّ النّاسِ ، إِشْفِ أَنْتَ الشّافي ، لَا شِفَاءَ إِلّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَماً . إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ فِي الْمِرْآةِ فَلْيَقُلْ : الْحَمْدُ للهِّ الَّذي خَلَقَني فَأَحْسَنَ خَلْقي ، وَصَوَّرَني فَأَحْسَنَ صُورَتي ، وَزَانَ مِنّي مَا شَانَ مِنْ غَيْري ، وَأَكْرَمَني بِالإِسْلَامِ . إِيّاكُمْ وَعَمَلَ الصُّوَرِ ، فَمَنْ عَمِلَ الصُّوَرَ سُئِلَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . إِيّاكُمْ وَالْكَسَلَ ، فإَنِهَُّ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . إِيّاكُمْ وَالزِّنَا ، فَإِنَّ فيهِ سِتُ خِصَالٍ . ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا ، وَثَلِاثٌ فِي الآخِرَةِ : فَأَمَّا اللَّوَاتي فِي الدُّنْيَا ، فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ ، وَيُعَجِّلُ الْفَنَاءَ إِلَى النّارِ . وَأَمَّا اللَّوَاتي فِي الآخِرَةِ ، فَسُوءُ الْحِسَابِ ، وَسَخَطُ الرَّحمنِ ، وَالْخُلُودُ فِي النّارِ . لَا تَخَتَّمُوا بِغَيْرِ الْفِضَّةِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا طَهَّرَ اللّهُ يَداً فيهَا خَاتَمُ حَديدٍ . وَمَنْ نَقَشَ عَلى خاَتمَهِِ اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللّهِ فلَيْحُوَلِّهُْ عَنِ الْيَدِ الَّتي يَسْتَنْجي بِهَا فِي الْمُتَوَضَّأِ . لَا تَنْتُفُوا الشَّيْبَ فإَنِهَُّ نُورُ الْمُسْلِمِ ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . لَا يَتْفِلِ الْمُسْلِمُ فِي الْقِبْلَةِ ، فَإِنْ فَعَلَ نَاسِياً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ . لَا يَنْفُخِ الْمَرْءُ في مَوْضِعِ سجُوُدهِِ ، وَلَا يَنْفُخْ في طعَاَمهِِ ، وَلَا في شرَاَبهِِ ، وَلَا في تعَوْيذهِِ . لَا يَتَغَوَّطَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ ( 1 ) ، وَلَا يَبُولَنَّ عَلى سَطْحٍ فِي الْهَوَاءِ ، وَلَا في مَاءٍ جَارٍ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فأَصَاَبهَُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلّا نفَسْهَُ . فَإِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا ، وَلِلْهَوَاءِ أَهْلًا . وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَطْمَحَنَّ ببِوَلْهِِ فِي الْهَوَاءِ وَلَا يَسْتَقْبِلْ بِهِ الرّيحَ . إِلْبِسُوا ثِيَابَ الْقُطْنِ فإَنِهَُّ لِبَاسُ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ لِبَاسُنَا ، وَلَمْ نَكُنْ نَلْبَسُ الصُّوفَ وَلَا الشَّعْرَ إِلّا مِنْ عِلَّةٍ . إِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَميلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرى أَثَرَ نعِمْتَهِِ عَلى عبَدْهِِ . لَا تَلْبَسُوا السَّوَادَ فإَنِهَُّ لِبَاسُ فِرْعَوْنَ . لَا تَحْتَذُوا الْمُلَسَّنَ فإَنِهَُّ حِذَاءُ فِرْعَوْنَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَذَا الْمُلَسَّنَ .

هامش
( 1 ) - لا تبل على المحجّة ، ولا تتغوّط عليها . ورد في