كُلُوا اللَّحْمَ ، فَإِنَّ اللَّحْمَ مِنَ اللَّحْمِ ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ أَرْبَعينَ يَوْماً سَاءَ خلُقُهُُ . [ وَ ] إِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُ فَلْيَأْكُلِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ ، فَإِنَّ اللّهَ جَعَلَ الْقُوَّةَ فيهِمَا . إِذَا اشْتَرى أَحَدُكُمُ اللَّحْمَ فَلْيُخْرِجْ مِنْهُ الْغُدَدَ ، فإَنِهَُّ يُحَرِكُ عِرْقَ الْجُذَامِ . إِبْدَؤُوا بِالْمِلْحِ في أَوَّلِ طَعَامِكُمْ وَاخْتِمُوا بِهِ ، فَلَوْ يَعْلَمُ النّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ لاَختْاَروُهُ عَلَى التِّرْيَاقِ الْمُجَرَّبِ . مَنِ ابْتَدَأَ ( 1 ) طعَاَمهَُ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللّهُ عنَهُْ سَبْعينَ دَاءً لَا يعَلْمَهُُ إِلَّا اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . أَقِرُّوا الْحَارَّ حَتّى يَبْرُدَ وَيُمْكِنَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، وَقَدْ قُرِّبَ إلِيَهِْ طَعَامٌ حَارُّ جِدّاً : أقَرِوُّهُ حَتّى يَبْرُدَ وَيُمْكِنَ أكَلْهُُ ، وَمَا كَانَ اللّهُ - تَعَالى - لِيُطْعِمَنَا الْحَارَّ ( 2 ) ، وَالْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ ، وَالْحَارُّ غَيْرُ ذي بَرَكَةٍ . أَقِلُّوا مِنْ أَكْلِ الْحيتَانِ ، فَإِنَّهَا تُذيبُ الْبَدَنَ ، وَتُكْثِرُ الْبَلْغَمَ ، وَتُغْلِظُ النَّفْسَ . لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ ، وَأَلْبَانُهَا دَوَاءٌ ، وَأَسْمَانُهَا شِفَاءٌ ، وَالشَّحْمُ يُخْرِجُ مثِلْهَُ مِنَ الدّاءِ ( 3 ) . وَأَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ فَرْخٍ قَدْ نَهَضَ أَوْ كَادَ يَنْهَضُ . تَنَزَّهُوا عَنْ أَكْلِ الطَّيْرِ الَّذي لَيْسَ لَهُ قَانِصَةٌ وَلَا صيصَةٌ وَلَا حَوْصَلَةٌ ، وَلَا كَابِرَةٌ . وَاتَّقُوا أَكْلَ كُلِّ ذي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ . وَلَا تَأْكُلُوا الطَّحَالَ فإَنِهَُّ يَنْبُتُ مِنَ ( 4 ) الدَّمِ الْفَاسِدِ . إِتَّقُوا الْغُدَدَ مِنَ اللَّحْمِ ، فَإِنَّهَا تُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ . فُقِدَتْ مِنْ بَني إِسْرَائيلَ أُمَّتَانِ : وَاحِدَةٌ فِي الْبَحْرِ ، وَأُخْرى فِي الْبَرِّ ، فَلَا تَأْكُلُوا إِلّا مَا عَرَفْتُمْ ( 5 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 711
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧١١
هامش
( 1 ) - افتتح . ورد في الجعفريات ص 243 .
( 2 ) - النّار . ورد في دعائم الإسلام للتميمي ج 2 ص 117 .
( 3 ) - من أكل لقمة سمينة نزل مثلها من الدّاء من جسده . ورد في الجعفريات ص 243 . والمحاسن ج 2 ص 255 . باختلاف يسير .
( 4 ) - بيت . ورد في
( 5 ) ورد في الجعفريات ص 243 . وصحيفة الرضا ( ع ) ص 72 و ( الزيادات ) ص 88 . والمحاسن ج 2 ص 173 و 201 و 252 و 257 و 259 . و 267 و 269 و 281 و 284 و 299 و 306 و 355 و 363 و 366 و 370 و 382 و 422 و 424 . وعيون الأخبار ج 9 ص 271 و 294 . ودعائم الإسلام ج 2 ص 117 و 147 . والخصال ص 611 - 613 و 615 و 617 و 637 و 311 و 328 و 343 . وعلل الشرائع ص 561 . ودستور معالم الحكم ص 157 . وغرر الحكم ج 2 ص 574 . وتحف العقول ص 72 - 75 و 81 و 87 - 89 . والمستطرف ج 2 ص 31 و 295 و 296 . وكنز العمال ج 6 ص 646 وج 10 ص 86 و 92 وج 15 ص 454 . وتنزيه الشريعة المرفوعة ج 2 ص 276 و 279 . باختلاف بين المصادر .