الْحِكْمَةَ تَكُونُ في صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ ( 1 ) في صدَرْهِِ حَتّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلى صَوَاحِبِهَا ( 2 ) في صَدْرِ الْمُؤْمِنِ . قَليلٌ مَدُومٌ ( 3 ) عَلَيْهِ أَرْجى ( 4 ) مِنْ كَثيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ . مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعَاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعَاً : مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الِاجَابَةَ . وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ . وَمَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ . وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ . وَتَصْديقُ ذَلِكَ في كِتَابِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الدُّعَاءِ : وَقالَ رَبُّكُمُ ( 5 ) . وَقَالَ - تَعَالى - ( 6 ) فِي الِاسْتِغْفَارِ : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نفَسْهَُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 7 ) . وَقَالَ - تَعَالى - ( 8 ) فِي الشُّكْرِ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 9 ) . وَقَالَ - تَعَالى - ( 10 ) فِي التَّوْبَةِ : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 ) ، وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ
تمام نهج البلاغة — صفحة 700
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٠٠
هامش
( 1 ) - فتختلج . ورد في نسخة العام 400 ص 442 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 382 . ونسخة الأسترآبادي ص 530 . ونسخة العطاردي ص 418 .
( 2 ) - صاحبها . ورد في البيان والتبيين للجاحظ ج 2 ص 150 .
( 3 ) - تدوم . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 4 ) - خير . ورد في نسخة النهج برواية ثانية .
( 5 ) غافر ، 60 .
( 6 ) ورد في خصائص الأئمة للرضي ص 103 .
( 7 ) النساء ، 110 .
( 8 ) ورد في خصائص الأئمة للرضي ص 103 .
( 9 ) إبراهيم ، 7 .
( 10 ) ورد في خصائص الأئمة للرضي ص 103 .
( 11 ) النساء ، 17 .