تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢

وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَرى مَنْ يَمُوتُ ( 1 ) . وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الأُخْرى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الأُولى . وَعَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ ، وَتَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ . وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَرى أنَهَُّ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ في نفَسْهِِ وَعمُرْهِِ وَهُوَ لَا يَتَأَهَّبُ لِلْمَوْتِ . وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمي مِنَ الطَّعَامِ لأذَيِتَّهِِ كَيْفَ لَا يَحْتَمي مِنَ الذَّنْبِ لعِقُوُبتَهِِ ( 2 ) . [ وَ ] عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَمعَهَُ كَلِمَةُ النَّجَاةِ وَهُوَ ( 3 ) الِاسْتِغْفَارُ . وَعَجِبْتُ لِمَنْ عَلِمَ شِدَّةَ انْتِقَامِ اللّهِ وَهُوَ مُقيمٌ عَلَى الِاصْرَارِ ( 4 ) . الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْ سُوءِ تَقَلُّبِ ( 5 ) هَا جَهْلٌ . وَالتَّقْصيرُ في حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ . وَالطُّمَأْنينَةُ إِلى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ ( 6 ) . إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَأهَلْهِِ ، ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ ( 7 ) ، فَقَدْ ظَلَمَ ، وَاعْتَدى ( 8 ) . وَاذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَأهَلْهِِ ، فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ ( 9 ) . إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُريدُ فَلَا تُبَلْ ( 10 ) كَيْفَ كُنْتَ . يَا بُنَيَّ ، أُوصيكَ بَتَوْقيرِ أَخَوَيْكَ لِعَظيمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ ، فَلَا تُوثِقْ أَمْراً دُونَهُمَا .

هامش
( 1 ) - الموتى . ورد في هامش نسخة العام 400 ص 452 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 390 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 544 . ونسخة عبده ص 686 . ونسخة الصالح ص 491 .
( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 494 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق . والمستطرف ج 2 ص 290 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 84 . باختلاف بين المصادر .
( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 494 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق ج 1 ص 90 . وورد من غيرها في المصدر السابق ص 86 .
( 6 ) - من قصور العقل . ورد في المصدر السابق .
( 7 ) - خزية . ورد في نسخة العام 400 ص 450 . ونسخة ابن المؤدب ص 318 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 388 . ونسخة الأسترآبادي ص 541 . ونسخة عبده ص 683 . ونسخة العطاردي ص 426 .
( 8 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 325 .
( 9 ) ورد في المصدر السابق .
( 10 ) - فلا تبال . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 318 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 68 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 702 | السيد صادق الموسوي