تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

أَسْأَلُ اللّهَ أَنْ يُلْهِمَكَ الشُّكْرَوَ الرُّشْدَ ، وَيُقَوّيكَ عَلَى الْعَمَلِ بِكُلِّ خَيْرٍ ، وَيَصْرِفَ عَنْكَ كُلَّ مَحْذُورٍ برِحَمْتَهِِ . وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ ( 1 ) .

وصية له عليه السلام ( 2 ) لأصحابه علمهم فيها آداب الدين والدنيا أَيُّهَا النّاسُ ، اتَّقُوا بَاطِلَ الأَمَلِ ، فَ ( 2 ) رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمَاً لَيْسَ بمِسُتْدَبْرِهِِ ، وَمَغْبُوطٍ في أَوَّلِ ليَلْهِِ ، قَامَتْ بوَاَكيهِ في آخرِهِِ . تَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيَا التَّقْوى فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تزَوَدَّتْمُوُهُ مِنْهَا ( 3 ) . إِتَّقُوا مَعَاصِيَ اللّهِ فِي الْخَلَوَاتِ ، فَإِنَّ الشّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ . وَارْغَبُوا فيمَا عِنْدَ اللّهِ ، وَاطْلُبُوا مرَضْاَتهِِ وَطاَعتَهَُ ، وَاصْبِرُوا عَلَيْهِمَا ، فَمَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ مَهْتُوكُ السِّتْرِ . لَا تُعْيُونَا في طَلَبِ الشَّفَاعَةِ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبَبِ مَا قَدَّمْتُمْ ، وَلَا تَفْضَحُوا أَنْفُسَكُمْ عِنْدَ عَدُوِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا تُكَذِّبُوا أَنْفُسَكُمْ عِنْدَهُمْ في مَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَ اللّهِ بِالْحَقيرِ مِنَ الدُّنْيَا . تَمَسَّكُوا بِمَا أَمَرَكُمُ اللّهُ بِهِ ، فَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُغْتَبَطَ وَيَرى مَا يُحِبُّ إِلّا أَنْ يحَضْرُهَُ رَسُولُ اللّهِ ، وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 4 ) ، وَتأَتْيِهَُ الْبِشَارَةُ ، وَاللّهِ ، فَتَقِرُّ عيَنْهُُ ، وَيُحِبُّ لِقَاءَ اللّهِ ( 5 ) . أُذْكُرُوا عِنْدَ الْمَعَاصِي ( 6 ) انْقِطَاعَ ( 7 ) اللَّذّاتِ ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ . لَا تَدَعُوا ذِكْرَ اللّهِ في كُلِّ مَكَانٍ ، وَلَا عَلى كُلِّ حَالٍ .

هامش
( 1 ) ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 102 . باختلاف .
( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 140 . باختلاف .
( 3 ) ورد في الخصال للصدوق ص 630 . وتحف العقول للحرّاني ص 85 .
( 4 ) القصص ، 60 .
( 5 ) ورد في الخصال للصدوق ص 614 . وتحف العقول للحرّاني ص 74 .
( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 132 .
( 7 ) - ذهاب . ورد في المصدر السابق .