إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَفَلَّهُمْ ( 1 ) وَأَضَلَّهُمُ ( 2 ) ، وَهُو غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ ، وَمُتَخَلٍّ عَنُهُمْ .
كلام له عليه السلام ( 146 ) لما سمع رجلا من الحرورية يتهجد بصوت حزين ويقرأ
فقال عليه السلام : نَوْمٌ عَلى يَقينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ عَلى شَكٍّ .
كلام له عليه السلام ( 147 ) لما أراد المسير إلى النهروان
وقد قال له أحد أصحابه : يا أمير المؤمنين لا تسِر في هذه الساعة ، فإنك إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك في علم النجوم . فقال عليه السلام له : أَيُّهَا الدِّهْقَانُ الْمُنْبِئُ بِالأَخْبَارِ ، وَالْمُحَذِّرُ مِنَ الأَقْدَارِ ، أَنْتَ الَّذي تُسَيِّرُ الْجَارِيَاتِ ، وَتَقْضي عَلَيَّ بِالْحَادِثَاتِ ، وَتَنْقُلُهَا مَعَ الدَّقَائِقِ وَالسّاعَاتِ .
أَ عَالِمٌ أَنْتَ بِمَا نَزَلَ الْبَارِحَةَ في آخِرِ الْميزَانِ ، وَبِأَيُّ نَجْمٍ اخْتَلَفَ بُرْجُ السَّرَطَانِ .
فَأَخْبِرْني عَنْ طُولِ الأَسَدِ وَتبَاَعدُهِِ مِنَ الْمَطَالِعِ وَالْمَرَاجِعِ ، وَمَا الزُّهْرَةُ مِنَ التَّوَابِعِ وَالْجَوَامِعِ .
فَمَا بَيْنَ السَّوَاري إِلَى الزَّرَاري .
وَمَا بَيْنَ السّاعَاتِ إِلَى الْمُعْجِزَاتِ .
وَكَمْ قَدْرُ شُعَاعِ الْمُبْدِرَاتِ .
وَكَمْ يَحْصُلُ الْفَجْرُ فِي الْغَدَوَاتِ .
ثم قال عليه السلام : فَهَلْ عَلِمْتَ ، يَا دِهْقَانُ ، أَنَّ الْمُلْكَ انْتَقَلَ الْبَارِحَةَ مِنْ بَيْتٍ إِلى بَيْتٍ بِالصّينِ ، وَانْقَلَبَ بُرْجُ مَاجينَ ، وَاحْتَرَقَ دُورٌ بِالزِّنْجِ ، وَطَفَحَ جُبُّ سَرَانْديبَ ، وَتَهَدَّمَ حِصْنُ الأَنْدَلُسِ ، وَهَاجَ نَمْلُ الشّيحِ في وَادِ النَّمْلِ ،
هامش
( 1 ) - استفزّهم . ورد في هامش نسخة نصيري ص 104 . ون الأسترآبادي ص 257 . ون العطاردي عن شرح الراوندي . وورد استقلّهم في نسخة العام 400 ص 226 . ون ابن المؤدب ص 160 . ون الآملي ص 157 . ون العطاردي ص 115 .
( 2 ) ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 567 . ومنهاج البراعة ج 10 ص 293 . ونهج السعادة ج 2 ص 483 .