تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣

مُحِبٌّ مُفْرِطٌ غَالٍ ، يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلى غَيْرِ الْحَقِّ . وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ قَالٍ ( 1 ) يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلى غَيْرِ الْحَقِّ . وَخَيْرُ النّاسِ فِيَّ حَالًا النَّمَطُ الأَوْسَطُ ، فاَلزْمَوُهُ . وَالْزَمُوا السَّوَادَ الأَعْظَمَ ، فَإِنَّ يَدَ اللّهِ مَعَ ( 2 ) الْجَمَاعَةِ . وَإِيّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ ، فَإِنَّ الشّاذَّ عَنِ الْحَقِّ ( 3 ) مِنَ النّاسِ لِلشَّيْطَانِ ، كَمَا أَنَّ الشّاذَّ ( 4 ) مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ . أَلَا مَنْ دَعَا إِلى هذَا الشِّعَارِ فاَقتْلُوُهُ ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتي هذهِِ .

كلام له عليه السلام ( 145 ) لرجل من أصحابه وقد أرسله ليعلم له أحوال قوم من جند الكوفة

قد همّوا باللّحاق بالخوارج ، وكانوا على خوف منه عليه السلام . فلمّا عاد إليه الرجل قال له أمير المؤمنين عليه السلام : أَأَمِنُوا فَقَطَنُوا ، أَمْ جَبُنُوا فَظَعَنُوا . فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا ( 5 ) ، بُعْداً لَهُمْ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ . أَمَا ، وَاللّهِ ( 6 ) ، لَوْ قَدْ ( 7 ) أُشْرِعَتِ الأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ ، وَصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلى هَامَاتِهِمْ ، لَقَدْ نَدِمُوا عَلى مَا كَانَ مِنْهُمْ .

هامش
( 1 ) - وباهت مفتر . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 2 ) - على . ورد في نسخة العام 400 ص 150 . ونسخة ابن المؤدب ص 107 . ونسخة نصيري ص 69 . ونسخة ابن أبي المحاسن 151 . ونسخة الأسترآبادي ص 169 . ونسخة عبده ص 295 . ونسخة العطاردي ص 147 .
( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 160 . باختلاف يسير .
( 4 ) - النّادّة . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 107 .
( 5 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 483 .
( 6 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 567 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 10 ص 293 .
( 7 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 567 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 483 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 673 | السيد صادق الموسوي