نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَدَفْعِ ( 1 ) المْكَرْوُهِ . وَتَبْتَغي ( 2 ) في قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ ربَهِِّ - جَلَّ جلَاَلهُُ - ( 3 ) ، لأَنَّكَ ، بِزَعْمِكَ أَنْتَ ، هدَيَتْهَُ إِلَى السّاعَةِ الَّتي نَالَ فيهَا النَّفْعَ ، وَصرَفَتْهَُ عَنِ السّاعَةِ الَّتي يَحيقُ السُّوءُ بِمَنْ سَارَ فيهَا ( 4 ) وَأَمِنَ الضُّرَّ . فَمَنْ آمَنَ بِكَ في هذَا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللّهِ نِدّاً . اللّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلّا خَيْرُكَ ( 5 ) ، وَلَا ضُرَّ إلّا ضُرُّكَ ، وَلَا إلِهَ غَيْرُكَ . أَمَا وَاللّهِ لَئِنْ بَلَغَني أَنَّكَ بَعْدَهَا تَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَتَعْمَلُ بِهَا لأَجْلِدَنَّكَ حَدَّ الْمُفْتَري ، وَلأُخَلِّدَنَّكَ فِي السِّجْنِ أَبَداً مّا بَقيتُ وَبَقيتَ ، وَلأُحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لي مِنْ سُلْطَانٍ ( 6 ) . ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال : أَيُّهَا النّاسُ ، إِيّاكُمْ وَتَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلّا مَا يُهْتَدى بِهِ في ظُلُمَاتِ ( 7 ) بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ ، فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ ، وَالْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ ، وَالْكَاهِنُ كَالسّاحِرِ ، وَالسّاحِرُ كَالْكَافِرِ ، وَالْكَافِرُ فِي النّارِ . أَمَا إنهَُّ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا مِنْ بعَدْهِِ حَتّى فَتَحَ اللّهُ عَلَيْنَا بِلَادَ كِسْرى وَقَيْصَرَ وَسَائِرَ الْبُلْدَانِ . أَيُّهَا النّاسُ ، تَوَكَّلُوا عَلَى اللّهِ وَثِقُوا بِهِ ، فإَنِهَُّ يَكْفِي مِمَّنْ سوِاَهُ . ثم قال له عليه السلام : نُكَذِّبُكَ وَنُخَالِفُكَ وَنَسيرُ فِي السّاعَةِ الَّتي نَهَيْتَنَا عَنْهَا ( 8 ) . سيرُوا عَلَى اسْمِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - وَعوَنْهِِ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 676
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٦٧٦
هامش
( 1 ) - صرف . ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 270 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 554 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 165 .
( 2 ) - ينبغي . ورد في نسخة العام 400 ص 68 . ونسخة ابن المؤدب ص 48 . وهامش نسخة نصيري ص 26 . ونسخة الآملي ص 47 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 70 . ونسخة الأسترآبادي ص 72 .
( 3 ) ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 270 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 553 .
( 4 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 5 ) - لا طير إلّا طيرك . ورد في المصدرين السابقين . وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 145 .
( 6 ) ورد في المصدرين السابقين . وأنساب الأشراف ج 2 ص 369 . وتذكرة الخواص ص 145 . وكنز العمال ج 10 ص 115 . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) ورد في المصادر السابقة .
( 8 ) ورد في المصادر السابقة .