تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢

مَوَاضِعَ الْبُرْءِ ( 1 ) وَالسُّقْمِ ، وَتَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ . وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ الزّانِيَ الْمُحْصَنَ ، ثُمَّ صَلّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ورَثَّهَُ أهَلْهَُ . وَقَتَلَ الْقَاتِلَ ، وَوَرَّثَ ميراَثهَُ أهَلْهَُ . وَقَطَعَ يَدَ السّارِقَ . وَجَلَدَ الزّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ ، ثُمَّ قَسَّمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ ، وَنَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ . فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذُنُوبِهِمْ ، وَأَقَامَ حَقَّ اللّهِ فيهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الإِسْلَامِ ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أهَلْهِِ . ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النّاسِ ، وَمَنْ رَمى بِهِ الشَّيْطَانُ مرَاَميِهَِ ، وَضَرَبَ بِهِ تيههَُ . وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، وَتَرَدّى بِالْعَظَمَةِ ( 2 ) ، لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفي هذَا عَلى أَنْ يُبْغِضَني مَا أَبْغَضَني . وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمّاتِهَا ( 3 ) عَلَى الْمُنَافِقِ عَلى أَنْ يُحِبَّني مَا أَحَبَّني . وَذَلِكَ أنَهَُّ قُضِيَ فَانْقَضى ( 4 ) عَلى لِسَانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، إنِهَُّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ ( 5 ) إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَلَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللّهِ . [ وَلَقَد ] دَعَاني رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ فيكَ مَثَلًا مِنْ عيسىَ بْنِ مَرْيَمَ ، أبَغْضَتَهُْ الْيَهُودُ حَتّى بَهَتُوا أمُهَُّ فَهَلَكُوا ، وَأحَبَتَّهُْ النَّصَارى حَتّى أنَزْلَوُهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتي لَيْسَ بِهَا فَهَلَكُوا . أَمَا وَاللّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ، وَلَا ضَلَلْتُ وَلَا ضُلَّ بي ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرى . أَلَا وَإنِهَُّ ( 6 ) سَيَهْلِكُ ( 7 ) فِيَّ صِنْفَانِ ( 8 ) :

هامش
( 1 ) - البراءة . ورد في نسخة العام 400 ص 149 . ونسخة ابن المؤدب ص 107 . ونسخة نصيري ص 68 . ونسخة الآملي ص 104 .
( 2 ) ورد في الغارات ص 356 . ومناقب ابن المغازلي ص 186 . وينابيع المودة ص 48 . والبحار ج 39 ص 255 و 284 . باختلاف .
( 3 ) - بحذافيرها . ورد في الغارات للثقفي ص 28 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 127 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 627 . ونهج السعادة ج 2 ص 589 . ونهج البلاغة الثاني ص 113 .
( 4 ) - قضاء قضاه اللهّ - تعالى - . ورد في الإرشاد للمفيد ص 25 .
( 5 ) - كافر . ورد في الغارات للثقفي ص 28 .
( 6 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 121 . ومناقب ابن المغازلي ص 188 . والإرشاد ص 25 . ومناقب الخوارزمي ص 233 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 196 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 119 وج 3 ص 239 . وكفاية الطالب ص 339 . والبداية والنهاية ج 7 ص 368 . وذخائر العقبى ص 92 . وتاريخ الخلفاء ص 368 . والبحار ج 27 ص 230 ، و ( مجلد قديم ) ج 8 ص 627 . ونهج السعادة ج 2 ص 589 و 715 . ونهج البلاغة الثاني ص 114 . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) - هلك . يهلك . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 8 ) - رجلان . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .