تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

كلام له عليه السلام ( 148 ) لما قيل له : إن الخوارج قد عبروا جسر النهروان فقال عليه السلام : وَاللّهِ مَا عبَرَوُهُ ، وَلَنْ يعَبْرُوُهُ حَتَّى نَقْتُلَهُمْ بِالرُّمَيْلَةِ دوُنهَُ . وَإِنَّ ( 1 ) مَصَارِعَهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ . عَهْدٌ مِنَ اللّهِ وَرسَوُلهِِ ، وَاللّهِ ( 2 ) مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ، وَلَا ضَلَلْتُ وَلَا ضُلَّ بِيَ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتي يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ، لَيْسَ قَرَاءَتُكُمْ إِلى قَرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلى صِيَامِهِمْ بِشَيْءِ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أنَهَُّ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقيهِمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ . لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذينَ يُصيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ . وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ ، عَلى رَأْسِ عضَدُهِِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بيضٌ . ولمّا رشقوا رسوله الذي أرسله إليهم بالمصحف نادى عليه السلام في الجند : شُدُّوا عَلَى الْقَوْمِ . إِحْمِلُوا عَلَيْهِمْ ، فإَنِهَُّ ( 3 ) ، وَاللّهِ ، لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ، وَلَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ . وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَنْ يَبْلُغُوا الأَثيلَاتِ ( 4 ) وَالنُخَيْلَاتِ ، وَلَا قَصْرَ بُورى بِنْتِ كِسْرى ، حَتّى يَقْتُلَهُمُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى يَدَيَّ .

هامش
( 1 ) ورد في مروج الذهب ج 2 ص 416 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 272 . وشرح ابن ميثم ج 2 ص 153 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 554 و 562 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 355 . ونهج السعادة ج 2 ص 384 .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة . وكنز العمال ج 11 ص 290 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في صحيح مسلم ج 3 ص 115 . ومناقب ابن المغازلي ص 104 . والخصائص ص 60 . وكنز العمال ج 11 ص 290 . ونهج السعادة ج 2 ص 397 . باختلاف .
( 4 ) - الأثلاث . ورد في المناقب لابن المغازلي ص 104 . وشرح ابن ميثم ج 2 ص 153 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 4 ص 355 .