تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

نَفْسِي بِالْكُفْرِ ( 1 ) . قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 2 ) . فَمَعَاذَ اللّهِ أَنْ أَكُونَ ارْتَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، أَوْ ضَلَلْتُ مُنْذُ اهْتَدَيْتُ . بَلْ بِنَا هَدَاكُمُ اللّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَعَصَمَكُمْ مِنَ الْجَهَالَةِ . نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ ، وَعُنْصُرُ الرَّحْمِ ، وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ . نَحْنُ دُعَاةُ الْحَقِّ ، وَأَئِمَّةُ الْخَلْقِ ، وَأَلْسِنَةُ الصِّدْقِ ( 3 ) . نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطى ، [ وَ ] أُفُقُ الْحِجَازِ ، بِنَا ( 4 ) يَلْحَقُ التّالِي الْبَطيءُ ، وَإِلَيْنَا ( 5 ) يَرْجِعُ الْغَالِي التّائِبُ . طَريقُنَا الْقَصْدُ ، وَأَمْرُنَا الرُّشْدُ ، مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنّا مُحِقَ ، وَمَنِ اتَّبَعَ أَمْرَنَا سَبَقَ ، وَمَنْ سَلَكَ غَيْرَ سَبيلِنَا سُحِقَ ، وَمَنْ رَكِبَ غَيْرَ سَفينَتِنَا غَرِقَ . إِنَّ لِمُحِبّينَا أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ ، وَإِنَّ لِمُبْغِضينَا أَفْوَاجٌ مِنْ سَخَطِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ( 6 ) . وَإِنَّمَا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ ، وَيُميتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ . وَإحِيْاَؤهُُ الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ . وَإمِاَتتَهُُ الِافْتِرَاقُ عنَهُْ . فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ اتَّبَعْنَاهُمْ ، وَإِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اتَّبَعُونَا . فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلّا أَنْ تَزْعُمُوا أَنّي أَخْطَأْتُ وَضَلَلْتُ ، فَلِمَ تُضَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِضَلَالي ، وَتَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَأِي ، وَتُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبي ، سُيُوفُكُمْ عَلى عَوَاتِقِكُمْ ، تَضَعُونَهَا

هامش
( 1 ) - بالضّلالة . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 338 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 179 .
( 2 ) الأنعام ، 56 .
( 3 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 354 . وغرر الحكم ج 2 ص 779 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 556 . ونهج السعادة ج 2 ص 338 . ونهج البلاغة الثاني ص 179 . باختلاف بين المصادر .
( 4 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 556 . وورد بها في نسخ النهج .
( 5 ) ورد في المصدر السابق . وغرر الحكم للآمدي ج 1 ص 59 . وورد إليها في نسخ النهج .
( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 581 و 622 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 556 . والمصباح ج 3 ص 307 عن تفسير بن فرات . باختلاف بين المصادر .