تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥

وَانْهَزَمَ مُرَاقُ الْهِنْدِيِّ ، وَفُقِدَ دَيّانُ الْيَهُودِ بِبَابِلَةَ ، وَهُزِمَ بَطْريكُ الرُّومِ بِرُومِيَةَ ، وَعَمِيَ رَاهِبُ عَمُورِيَةَ ، وَهَلَكَ مَلِكُ إِفْريقِيَةَ ، وَسَقَطَتْ شُرْفَاتُ الذَّهَبِ مِنْ قِسْطَنْطينِيَّةَ الْكُبْرى . أَفَعَالِمٌ أَنْتَ بهِذهِِ الْحَوَادِثِ ، وَمَا الَّذي أَحْدَثَهَا شَرْقِيُّهَا أَوْ غَرْبِيُّهَا مِنَ الْفَلَكِ . وَبِأَيِّ كَوْكَبٍ تَقْضي في أَعْلَى الْقُطْبِ ، وَبِأَيِّهَا تُنَحِّسُ مَنْ تُنَحِّسُ . فَهَلْ عَلِمْتَ أنَهَُّ سَعِدَ الْيَوْمَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ عَالَماً ، في كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ عَالَماً ، مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ ، وَمِنْهُمْ فِي الْبَحْرِ ، وَبَعْضٌ فِي الْجِبَالِ ، وَبَعْضٌ فِي الْغِيَاضِ ، وَبَعْضٌ فِي الْعُمْرَانِ ، وَمَا الَّذي أَسْعَدَهُمْ . ثم قال عليه السلام : يَا دِهْقَانُ ، أَظُنُّكَ حَكَمْتَ عَلَىَ اقْتِرَانِ المُشْتَرِي وَزُحَلَ ، لَمَّا اسْتَتَارَ لَكَ فِي الْغَسَقِ ، وَظَهَرَ تَلأْلُؤُ شُعَاعِ الْمِرّيخِ وَتشَرْيقهِِ فِي السَّحَرِ ، وَقَدْ سَارَ فَاتَّصَلَ جرِمْهُُ بِجِرْمِ تَرْبيعِ الْقَمَرِ . وَذَلِكَ دَليلٌ عَلَى اسْتِحْقَاقِ أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ الْبَشَرِ ، كُلُّهُمْ يُولَدُونَ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ ، وَيَمُوتُ مِثْلُهُمْ . ثم قال عليه السلام : إِذَا كَانَ طُرُقَ السَّمَاءِ لَا تَعْلَمُهَا فَإِنّي أَسْأَلُكَ عَنْ قَريبٍ . أَتَدْري مَا في بَطْنِ فرسي هذهِِ ، أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى . قال : إِن حسبت علمت . فقال عليه السلام : إِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَدَّعي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ علِمْهَُ ( 1 ) . [ ثم قال عليه السلام : ] أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدي إِلَى السّاعَةِ الَّتي مَنْ سَارَ فيهَا صُرِفَ عنَهُْ السُّوءُ ، وَتُخَوِّفُ مِنَ السّاعَةِ الَّتي مَنْ سَارَ فيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ . فَمَنْ صَدَّقَكَ ( 2 ) بِهذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ ، وَاسْتَغْنى عَنِ الِاسْتِعَانَةِ ( 3 ) باِللهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 4 ) في

هامش
( 1 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 368 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 270 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 61 . وكنز العمال ج 10 ص 278 . والبحار ج 41 ص 336 . و ( مجلد قديم ) ج 8 ص 554 . والاحتجاج ج 1 ص 239 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 265 و 266 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - صدّق . ورد في نسخة عبده ص 181 .
( 3 ) - الإعانة . ورد في المصدر السابق .
( 4 ) - تعالى - . ورد في نسخة نصيري ص 26 .