وَجَلَّ - ، وَقَدْ قَالَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - ( 1 ) : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ ( 2 ) . فرَدَهُُّ إِلَى اللّهِ أَنْ يُحْكَمَ ( 3 ) بكِتِاَبهِِ ، وَردَهُُّ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ يُؤْخَذَ ( 4 ) بسِنُتَّهِِ . فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ في كِتَابِ اللّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النّاسِ بِهِ ، وَإِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَنَحْنُ أَوْلَاهُمْ بِهِ . وَأَمّا قَوْلُكُمْ : لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكيمِ ، فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ ، وَيَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ . وَلَعَلَّ اللّهَ - تَعَالى - أَنْ يُصْلِحَ في هذهِِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هذهِِ الأُمَّةِ ، وَلَا تُؤْخَذَ ( 5 ) بِأَكْظَامِهَا ، فَتَعْجَلَ ( 6 ) عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ ، وَتَنْقَادَ لأَوَّلِ الْغَيِّ . ثم قال عليه السلام لهم : أُدْخُلُوا مِصْرَكُمْ رَحِمَكُمُ اللّهُ ( 7 ) .
كلام له عليه السلام ( 142 ) في الخوارج لما سمع قولهم : لا حكم إلا لله فقال عليه السلام : حُكْمَ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 8 ) أَنْتَظِرُ فيكُمْ . كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ ( 9 ) بِهَا بَاطِلٌ .