تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

فقال عليه السلام له : يَا أَنَسُ ، لَقَدْ حَضَرْتَهَا فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ وَتَشّهَدَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 1 ) . قال : يا أمير المؤمنين ، كبر سنّي ، وصار ما أنساه أكثر مما أذكره . فقال عليه السلام : إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللّهُ بِهَا بَيْضَاءَ لَامِعَةً لَا تُواريهَا الْعِمَامَةُ . فأصاب أنساً هذا الداء فيما بعد في وجهه ، فكان لا يُرى إلّا مبرقعاً حتى مات . وروي عن أنس أنه قال بعد ما أصيب : رأيت رسول الله صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في المنام ، فقال لي يا أنس ، ما حملك على أن لا تؤدي ما سمعت مني في علي بن أبي طالب حتى أدركتك العقوبة . ولولا استغفار علي بن أبي طالب لك ما شممت رائحة الجنة أبداً ( 2 ) .

كلام له عليه السلام ( 139 ) لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به

، وأنتم أعلم الناس بالكتاب والسنة ، والأعلون نسباً ، والأكرمون حسباً ، والأتمّون شرفاً ، والأشدّون نَوْطاً برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وقرابة . فقال عليه السلام : يَا أَخَا بَني أَسَدٍ ( 3 ) ، إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضينِ ، ضَيِّقُ الْمَخْرَمِ ( 4 ) ، تُرْسِلُ في غَيْرِ ذي ( 5 ) سَدَدٍ ،

هامش
( 1 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 156 . وخصائص النسائي ص 40 و 43 و 66 . والمناقب لابن المغازلي ص 74 و 77 . وشرح الأخبار ج 1 ص 232 . والإرشاد ص 158 . والمناقب للخوارزمي ص 95 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 288 . وكفاية الطالب ص 63 . وإرشاد القلوب ج 2 ص 228 . وتذكرة الخواص ص 35 . والبداية والنهاية ج 4 ص 418 و 421 وج 5 ص 185 و 186 وج 7 ص 359 و 360 و 361 . وذخائر العقبى ص 68 . وكنز العمال ج 13 ص 157 و 158 . والبحار ج 37 ص 125 و 197 و 200 وج 41 ص 204 وج 42 ص 148 و ( مجلد قديم ) ج 8 ص 345 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في المناقب للخوارزمي ص 32 .
( 3 ) - يا ابن دودان . ورد في الإرشاد ص 156 . ونثر الدرّ ج 1 ص 287 . ومنهاج البراعة ج 10 ص 14 . ونهج السعادة ج 2 ص 208 .
( 4 ) ورد في الإرشاد للمفيد ص 156 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 10 ص 41 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 208 .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . ونثر الدرّ للآبي ج 1 ص 287 .